ويقال عكفَت الطَّيرُ بالقتيل . قال عمرو :
تركنا الخيلَ عاكفةً عليه * مقلَّدةً أعنّتها صُفُونا « 1 »
والعاكف : المعتكف . ومن الباب قولهم للنَّظم إذا نُظم فيه الجوهر : عُكّف تعكيفاً . قال :
وكأنَّ السُّمُوطَ عَكَّفَها السِّلْ * كُ بعِطْفَىْ جَيداء أمِّ غزالِ « 2 »
والمعكوف : المحبوس . قال ابن الأعرابىّ : يقال : ما عَكَفَكَ عن كذا ، أي ما حبَسك . قال اللَّه تعالى :
وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً
أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ .
باب العين واللام وما يثلثهما
علم
العين واللام والميم أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على أثَرٍ بالشئ يتميَّزُ به عن غيره .
من ذلك العَلامة ، وهي معروفة . يقال : عَلَّمت على الشئ علامة . ويقال :
أعلم الفارس ، إذا كانت له علامةٌ في الحرب . وخرج فلانٌ مُعْلِماً بكذا . والعَلَم :
الراية ، والجمع أعلام . والعلم : الجَبَل ، وكلُّ شئ يكون مَعْلَماً : خلاف المَجْهَل .
وجمع العلَم أعلامٌ أيضا . قالت الخنساء :
وإنَّ صخراً لتَأتمُّ الهُداةُ به * كأنَّه علمٌ في رأسه نارُ « 3 »
والعلَم : الشَّقُّ في الشَّفَة العليا ، والرجل أعلَمُ . والقياس واحد ، لأنَّه كالعلامة
هامش
( 1 ) البيت من معلقة عمرو بن كلثوم .
( 2 ) للأعشى في ديوانه 5 واللسان ( عكف ) .
( 3 ) ديوان الخنساء 27 .