يقال ضِزْته حقَّه ، إذا منعتَه . وحكى ناس ضَأَزَه ، مهموز . وأنشدوا :
فحقُّك مَضْئُوزٌ وأنفُكَ راغمُ « 1 »
ليس في الباب غيرُ هذا .
ضيع
الضاد والياء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على فَوت الشّىء وذَهابه وهلاكه . يقال ضاع الشَّىءُ يَضيع ضَياعاً وضَيْعةً ، وأضعته أنا إضاعة .
فأمّا تسميتُهم العَقَار ضيعة فما أحسَبُها من اللُّغة الأَصِيلة « 2 » ، وأظنّه من مُحْدَث الكلام . وسمعت من يقول : إنّما سمِّيت بذلك لأنّها إذا تُرِك تعهُّدِها ضاعت .
فإن كان كذا فهو دليلُ ما قلناه أنّه من الكلام المحْدَث . ويقال أضاعَ فهو مُضِيعٌ ، إذا كثر ضِياعه . فأمّا قول الشَّماخ :
أعائِشُ ما لأهلك لا أُراهم « 3 »
وبقيت كلمة ليست من الباب وهي من باب الإبدال ، حكى ابنُ السِّكيت :
تضيَّعت الرِّيح ، مثلُ تضوَّعت .
ضيف
الضاد والياء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح ، يدلُّ على مَيل الشئ إلى الشئ . يقال أضَفْت الشّىءَ إلى الشّىء : أمَلْته . وضافت الشمس
هامش
( 1 ) صدره كما في اللسان ( ضأز ) :إن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم .( 2 ) في الأصل : « الأصلية » ، وليس يقولها .
( 3 ) كذا ورد الكلام مبتوراً . ويستشهدون بهذين البيتين للشماخ :أعائشُ ما لأهلكِ لا أراهم * يُضِيعون السوام مع المُضيعِ
وكيف يُضيعُ صاحبُ مدفآتِ * على أثباجهنَّ من الصَّقيعِولعل بقية الكلام بعدهما عند ابن فارس : « فهذا من الإضاعة بمعنى التضييع » .