كلُّ واحدٍ منهما على هيئة الآخَر . ويقال للكذّاب : صاغ الكذبَ صَوغاً ، إذا اختلقَه . وعلى هذا تفسير
الحديث : « كِذْبة كذَبَتْها الصَّوَّاغُون » .
أراد الذين يَصُوغُون الأحاديثَ ويَختلقونها .
صوف
الصاد والواو والفاء أصلٌ واحد صحيح ، وهو الصُّوف المعروف . والباب كله يَرجِع إليه . يقال كبش أَصْوَفُ وصَوِفٌ وصائفٌ وصَافٌ ، كلُّ هذا أن يكونَ كثيرَ الصُّوف . ويقولون : أخذ بصُوفةِ قَفاه ، إذا أَخَذَ بالشَّعَر السائلِ في نُقْرته . وصُوفةُ : قومٌ كانوا في الجاهليّة ، كَانوا يَخدُمون الكعبة ، ويُجِيزون الحاجَّ . وحُكى عن أبي عُبيدةَ أنَّهم أفناءُ القبائل تجمَّعُوا فتشبَّكُوا كما يتشبَّك الصُّوف . قال :
وَلا يَرِيمُون في التَّعريفِ مَوقِفَهم * حتَّى يقالَ أَجِيزُوا آلَ صُوفانا « 1 »
فأما قولهم : صاف عن الشَّرِّ « 2 » ، إذا عَدَل ، فهو من باب الإبدال ، يقال صَابَ « 3 » إذا مال . وقد ذُكِر في بابه .
صول
الصاد والواو واللام أصلٌ صحيح ، يدلُّ على قَهْرٍ وعلُوّ .
يقال : صال عليه يَصُول صَولةً ، إذا استطال . وصال العَيْر ، إذا حَمَل على العانة يَصُول صَوْلًا وصِيالا . وحُكى عن أبي زيد شىءٌ إن صحَّ فهو شاذٌّ . قال : المِصْول هو الذي يُنقَع فيه الحنظلُ لتَذهب مرارتُه .
هامش
( 1 ) البيث لأوس بن مغراء السعدي ، كما في اللسان ( صوف ) .
( 2 ) في الأصل : « الشعر » ، وفي اللسان : « صاف عنى شر فلان ، وأصاف اللّه عنى شره » .
( 3 ) في الأصل : « صاف » .