صون
الصاد والواو والنون أصلٌ واحد ، وهن كَنٌّ وحفْظ .
من ذلك صُنت الشّىءَ أصونُه صوناً وصِيانة . والصُّوَان : صِوُان الثَّوب ، وهو ما يُصان فيه . فأمَّا قولهم للفرس القائم صائن ، فلَعلَّه أن يكون من الإبدال ، كأنّه أريد به الصَّائم ، ثمّ أبدلت الميم نونا . قال النابغة :
وما حاولتُما بقِيادِ خيلٍ * بَصونُ الوَردُ فيها والكُميتُ « 1 »
وممَّا شذَّ عن الباب الصَّوَّان ، وهي ضربٌ من الحجارة ، الواحدةُ صَوَّانة .
باب الصاد والياء وما يثلثهما
صيأ
الصاد والياء والهمزة . يقال صيَّأت رأسي تصييئاً ، إذا بَلَلْتَه .
صيح
الصاد والياء والحاء أصلٌ صحيح ، وهو الصَّوت العالي .
منه الصِّياح ، والواحدة منه صَيْحة . يقال : لقيتُ فلاناً قبلَ كلِّ صَيْحٍ ونَفْر .
فالصَّيْح : الصِّياح . والنَّفْر : التفرُّق . وممّا يُستعار من هذا قولهم : صاحت الشَّجرةُ ، وصاحَ النَّبْت ، إذا طال ، كأنّه لمّا طالَ وارتفع جُعِل طولُه كالصِّياح الذي يدلُّ على الصائح . وأمَّا التصيُّح ، وهو تشقُّق الخشَب ، فالأصل فيه الواو ، وهو التصوُّح ، وقد مضى . ومنه انصاحَ البَرقُ انصياحاً ، إذا تصدَّعَ وانشقّ . قال :
مِن بَينِ مُرتَتِقٍ منها ومُنصاحِ « 2 »
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( صون ) ، وليس في ديوان النابغة .
( 2 ) لعبيد بن الأبرص في ديوانه 77 واللسان ( صيح ) . وصدره :وأمست الأرض والقيعان مثرية .