إذا كان شديدَ الصَّوت ؛ وصائتٌ إذا صاحَ . فأمّا قولهم : [ دُعىَ « 1 » ] فانصات « 2 » ، فهو من ذلك أيضاً ، كأنه صُوِّتَ به فانفَعل من الصَّوت ، وذلك إذا أجاب . والصِّيت : الذِّكر الحسَن في النَّاس . يقال ذهب صِيتُه .
صوح
الصاد والواو والحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على انتشارٍ في شئ بعد يُبْس . من ذلك تصوَّحَ البقلُ ، وذلك إذا هاج وانتثَرَ بعد هَيجه . وصوَّحتْه الرِّيخ ، إذا أيبسَتْه وشققَّته وبثَرتْه . قال ذو الرّمة :
وصَوّح البَقْلَ نَآجٌ تجىءُ به * هَيْفٌ يمانيةٌ في مرّها نَكبُ « 3 »
ومن الباب أنَّهم يسمُّون عَرَق الخيل الصُّوَاح . فإن كان صحيحاً فلا يكون إلّا إذا يَبِس ، ويسمُّونه اليبيس يبيس الماء . قال الشاعر في الصُّواح :
جلبْنَا الخيل دامِيَةً كُلَاها * يُسَنُّ على سنابكها الصُّواحُ « 4 »
ثم يقال تصوَّح الشعَر ، إذا تشقَّق وتناثر .
ومما يجوز أن يُحمَل على هذا القياس الصُّوح : حائط الوادي ، وله صُوحانِ .
وإنّما سُمِّى صُوحاً لأنَّه طينٌ يتناثر حتّى يصير ذلك كالحائط .
صور
الصاد والواو والراء كلماتٌ كثيرةٌ متباينة الأصول .
وليس هذا الباب ببابِ قياس ولا اشتقاق . وقد مضى فيما كتبناه مثله « 5 » .
هامش
( 1 ) التكملة من المجمل .
( 2 ) في الأصل : « وانصاتا » ، صوابه من المجمل .
( 3 ) ديوان ذي الرمة 11 واللسان ( صوح ) .
( 4 ) أنشده في اللسان ( صوح ) بدون نسبة .
( 5 ) أي في تباين أصوله .