[ حصي ]
والأصل الثاني : أحصيت الشىءَ ، إذا عَدَدْته وأطقْته . قال اللَّه تعالى :
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
. وقال تعالى :
أَحْصاهُ
اللَّهُ وَنَسُوهُ .
والأصل الثالث : الحصى ، وهو معروف . يقال أرضٌ مَحْصاةٌ ، إذا كانت ذاتَ حصَى . وقد قيل حَصِيتْ تَحْصَى .
ومما اشتقّ منه الحَصَاة ؛ يقال ما له حصاةٌ ، أي ما له عقل . وهو من هذا ؛ لأن في الحصى قوةً وشدّة . والحَصَاة : العقل ، لأنّ به تماسُكُ الرّجل وقوّة نفسه . قال :
وإِنّ لسانَ المرءِ مالم تكن له * حَصَاةٌ على عَوْراته لدَلِيلُ « 1 »
ويقال لكلِّ قطعةٍ من المسك حَصَاة ؛ فهذا تشبيهٌ لا قياس .
وإذا هُمِز فأصْله تجمُّع الشئ ؛ يقال أحصأتُ الرّجلَ ، إذا أرويته من الماء ، وحَصِئَ هو . ويقال حَصأ الصبىُّ من اللبن ، إذا ارتضَعَ حتى تمتلئَ مَعِدته ، وكذلك الجَدْى .
حصب
الحاء والصاد والباء أصلٌ واحد ، وهو جنسٌ من أجزاء الأرض ، ثم يشتقّ منه ، وهو الحصباء ، وذلك جنسٌ من الحَصَى . ويقال حَصَبْتُ الرّجلَ بالحَصباءَ . وريحٌ حاصب ، إذا أتَتْ بالغُبار . فأمّا الحَصْبَةُ فبَثْرةٌ تخرج بالجَسدِ ، وهو مشبَّه بالحَصْباء . فأمَّا المُحَصَّب بمِنًى فهو موضع الجِمار . قال ذو الرمة :
أَرى ناقتي عند المحصَّب شاقَها * رَواحُ اليَمانِى والهديلُ المُرجَّعُ « 2 »
هامش
( 1 ) لكعب بن سعد الغنوي ، كما في اللسان ( حصى ) . ونسبه الأزهري إلى طرفة ، وهو في ديوانه ص 52 .
( 2 ) ديوان ذي الرمة 345 واللسان ( هدل ) .