عنهنَّ ، كما يقال رجل حَصُورٌ ، إذا حَبَس رِفدَه ولم يُحْرِجْ ما يخرجه النّدامَى .
قال الأخطل :
وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأسِ نادَمَنى * لا بالحَصُور ولا فيها بِسَوّارِ « 1 »
ومن الباب الحَصِر بالسِّرّ ، وهو الكتوم له . قال جرير :
ولقد تَسقَّطَنِى الوُشاةُ فصادَفُوا * حَصِراً بِسِرِّكِ يا أمَيْمَ ضَنِينا « 2 »
والحصير في قوله عز وجل :
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
هو المحْبِس . والحصير في قول لبيد :
* لَدَى بابِ الحَصيرِ قيامُ « 3 » *
هو الملك . والحصَار : وِسادةٌ تحشَى وتجعل لقادمة الرَّحْل ؛ يقال احتَصَرْت البعير احتصارا « 4 »
باب الحاء والضاد وما يثلثهما
حضل
الحاء والضاد واللام كلمةٌ واحدة ليست أصلًا ولا يقاس عليها ؛ يقال حَضِلَت النخلةُ ، إذا فسد أصولُ سَعَفِها .
حضن
الحاء والضاد والنون أصلٌ واحد يقاس ، وهو حِفْظ الشئ وصِيانته . فالحِضْن ما دون الإبط إلى الكَشْحِ ؛ يقال احتضَنْت الشىءَ جعلُته في حِضْنى فأمَّا قول الكميت :
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل 116 واللسان ( 6 : 2 ، 51 ) .
( 2 ) ديوان جرير 578 واللسان ( حصر ) ، وورد محرفا في اللسان .
( 3 ) البيت بتمامه كما في ديوان لبيد 29 :ومقامة غلب الرقاب كأنهم * جى لدى طرف الحصير قيام .( 4 ) وكذلك يقال حصره وأحصره .