و
من أسماء رسول اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم « الحاشر » .
معناه أنّه يحشر النّاس على قدمَيه ، كأنّه يقدُمُهم يوم القِيامة وهم خلْفه . ومحتملٌ أن يكون لَمَّا كان آخِرَ الأنبياء حُشِر النّاس في زمانه .
وحشرات الأرض : دوابُّها الصغار ، كاليرابيع والضِّياب وما أشبهها ، فسمِّيت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها . والحَشْوَرُ من الرّجال : العظيم الخَلْق أو البطنِ .
وممّا شذّ عن الأصل قولهم للرجل الخفيف حَشْرٌ . والحَشْر من القُذَذ : ما لَطُف .
وسِنانٌ حَشْرٌ ، أي دقيق ؛ وقد حَشَرْته .
باب الحاء والصاد وما يثلثهما
حصف
الحاء والصاد والفاء أصلٌ واحد ، وهو تشدُّدٌ يكون في الشىءِ وصلابةٌ وقوَّة . فيقال لرَكانة العقْل حصافة ، وللعَدْوِ الشديد إحصاف .
يقال فرسٌ مِحْصَفٌ وناقة مِحْصافٌ . ويقال كتيبة محصوفةٌ ، إذا تَجمَّع أصحابُها وقلَّ الخَلَل فيهم . قال الأعشى :
تأوِى طوائِفُها إلى مَحْصُوفة * مكروهةٍ يخشى الكماةُ نِزالَها « 1 »
ويقال « مخصوفة » ، وهذا له قياسٌ آخر وقد ذكر في بابه . ويقال استحصَفَ على بنى فلانٍ الزّمانُ ، إذا اشتدّ . وفَرْجٌ مستحصِفٌ . وقال :
وإذا طعنتَ في مستَحْصِفٍ * رابى المَجَسَّةِ بالعبير مُقَرْمَدِ « 2 »
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 27 واللسان ( حصف ) . وفي الديوان : « إلى مخضرة » .
( 2 ) للنابغة الذبياني في ديوانه 32 ، والبيت ملفق من بيتين وهما :وإذا طعنت في مستهدف * رابى المجسة بالعبير مقرمد
وإذا نزعت نزعت من مستحصف * نزع الحزور بالرشاء المحصد .