يريد نَفر اليمانِينَ حين ينْصرفون . والهدِيل هاهنا : أصوات الحمام . أراد أنّها ذَكَرت الطير في أهلها فحنّت إليها .
ومن الباب الإحصاب : أن يُثير الإِنسانُ الحصَى في عَدْوِه . ويقال أرض مَحْصَبَةٌ ، ذاتُ حَصْباء . فأمّا قولُهم حَصَّب القوم عن صاحبهم * يُحَصِّبون ، فذلك تَوَلِّيهِمْ عنه مسرِعين كالحاصب ، وهي الريح الشديدة . فهذا محمولٌ على الباب
ويقال إنّ الحصِبَ من الألبان الذي لا يُخرِج زُبدَه ، فذلك من الباب أيضاً ؛ لأنّه كأنّه من بَرْده يشتدّ حتى يصير كالحصباء فلا يُخرج زُبْدا « 1 » .
حصد
الحاء والصاد والدال أصلان : [ أحدهما ] قطْع الشئ ، والآخر إحكامه . وهما متفاوتان .
فالأول حصدتُ الزّرعَ وغيرَه حَصْدا . وهذا زمَنُ الحَصاد والحِصاد .
و
في الحديث : « وهَلْ يكُبُّ الناسَ على مَناخِرِهم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم » .
فإن الحصائد جمع حَصِيدة ، وهو كلُّ شىءٍ قيل في الناس باللِّسان وقُطِع به عليهم .
ويقال حَصَدْتُ واحتصَدْت ، والرجل محتصِد . قال :
إنما نحنُ مِثلُ خامةِ زَرْعٍ * فمتى بَأْنِ يَأْتِ محتصِدْ « 2 »
والأصل الآخَر قولهم حَبْلٌ مُحْصَدٌ ، أي مُمَرٌّ مفتول .
ومن الباب شجرةٌ حَصْداء ، أي كثيرة الورق ؛ ودِرْع حصداء : مُحْكمَة ؛ واستحصدَ القومُ ، إذا اجتَمَعوا .
هامش
( 1 ) لم يذكر « الحصب » في اللسان . وفي القاموس : « وككتف : اللبن لا يخرج زبده من برده » .
( 2 ) للطرماح في ديوانه 113 واللسان ( خوم ) . وكلمة « مثل » ساقطة من الأصل . وإثباتها : مما سيأتي في ( خام 237 ) واللسان . وفي الديوان :إنّما الناس مثل نابتة الزر * عمتي يأن ؟ ؟ يأت محتصده .