و
في حديث عُتْبةَ بنِ غَزْوان « 1 » : « إِنَّ الدُّنْيا قد آذنَتْ بصُرْمٍ ووَلَّت حَذَّاءَ ، ولم تَبْق منها صُبابةٌ إلّا كصُبابة الإناء » .
حر
الحاء والراء في المضاعف له أصلان :
فالأوّل ما خالف العُبودِيّة وبَرِئ من العيب والنَّقص . يقال هو حُرٌّ بيِّنُ الْحُرورِيّة والحُرّيّة . ويقال طِينٌ حُرٌّ : لا رمْل فيه . وباتَتْ فلانةُ بلَيْلَةٍ حُرَّةٍ ، إذا لم يصل إليها بَعْلُها في أوّلِ ليلَةٍ ؛ فإنْ تمكَّن منها فقد باتَتْ بليلةِ شَيْبَاءَ . قال :
شُمْسٌ مَوانعُ كُلِّ لَيلةٍ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ « 2 »
وحُرُّ الدّار : وَسَطها . وحُمِل على هذا شئُ كثيرٌ ، فقيل لولد الحيّة حُرٌّ . قال :
مُنطوٍ في جَوف ناموسِهِ * كانطواء الحُرِّ بين السِّلامْ « 3 »
ويقال لذكَر القَمَارىّ ساقُ حُرٍ . قال حُمَيد :
وما هاج هذا الشَّوقَ إلّا حملمةٌ * دعَتْ ساقَ حُرٍ تَرْحَةً وترنُّما « 4 »
وامرأةٌ حُرّةُ الذِّفْرَى ، أي حُرَّةُ مَجَالِ القرْط . قال :
والفُرْطُ في حُرَّةِ الذِّفْرَى * مُعَلّقُهُ * تباعَدَ الحَبْل منه فهو مضطربُ « 5 »
هامش
( 1 ) زاد في اللسان : « أنه خطب الناس فقال في خطبته » .
( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه 36 واللسان والجمهرة ( حرر ) .
( 3 ) البيت للطرماح في ديوانه 109 واللسان والمجمل ( حرر ) . وهو في صفة صائد .
( 4 ) البيت في اللسان ( 5 : 256 ) . وأنشده في ( 5 : 257 ) وذكر أن صواب الرواية :. . . « في حمام ترنما » .وبهذه الرواية الأخيرة ورد في المجمل .
( 5 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 569 واللسان ( حبل ) . و « معلقه » وردت في الأصل واللسان والديوان « معلقة » تحريف ، إذ « القرط » مذكر . ومعلقه ، أي موضع تطيقه . وفي الديوان واللسان :« تباعد الحبل منها . . . » .وفي شرح الديوان : « أي تباعد حبل العنق من القرط لأنها طويلة العنق » . فالمعنى على رواية الديوان واللسان : تباعد حبلها ؛ كما تقول قرت العين منى ، أي عيني .