وحَدُّ الرّجل : بأسُه . وهو تشبيه .
ومن المحمول الحِدّةَ التي تعترى الإنسان من النَّزق . تقول : حَدَدت على الرّجل أَحِدُّ حِدَّةً .
حذ
الحاء والذال أصلٌ واحدٌ يدل على القَطْع والخِفّة والسُّرعة ، لا يشذُّ منه شئ . فالحذُّ : القَطْعُ . والأَحَذُّ : المقطوع الذّنَب . ويقال للقطاةِ حَذّاءِ ، لقِصَر ذَنَبها . قال :
حَذّاء مدْبِرةً سَكَّاء مُقْبِلةً * للماء في النَّحر منها نَوْطَةٌ عَجَب « 1 »
وأمْرٌ أحذّ : لا متعلّق فيه لأحَدٍ ، قد فُرِغ منه وأُحْكِم . قال :
إذا ما قَطعْنا رَمْلَةً وعَدَابَها * فإنَّ لنا أَمْراً أحذَّ غمُوسا « 2 »
قال الخليل : الأحذّ : الذي لا يتعلَّق به الشئ . ويسمَّى القلبُ أحَذّ . قال :
وقصيدة حَذَّاء : لا يَتعلَّقُ بها من العيب شئ لجوْدتها . والحَذّاء : اليَمين المنكَرَة يُقْتَطَعُ بها الحقُّ « 3 »
ومن هذا الباب في المُطابَق : قَرَبٌ حَذْحَاذٌ « 4 » ، أي سريعٌ حثيث .
هامش
( 1 ) نسب البيت في اللسان ( حذذ ، نوط ) إلى النابغة . وأنشده في ( سكك ) بدون نسبة .
ونسب في الأعانى ( 8 : 142 ) مع أربعة أبيات إلى العباس بن يزيد بن الأسود . قال : « هكذا ذكر ابن الكلبي ، وغيره يرويها لبعض بنى مرة » . والنوطة ، بالفتح : الحوصلة .
( 2 ) البيت ليزيد بن الحذاق الشئ العبدي ، من قصيدة في المفضليات ( 2 : 79 ) . والعداب :
الحبل من الرمل . والغموس : الغامض .
( 3 ) شاهده ما أنشده في اللسان ( حذذ ) :تزيدها حذاء يعلم أنه * هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا .( 4 ) يقال حذحاذّ وحذاحذ ، كعلابط . والقرب ، بالتحريك : سير الليل لورد الغد .