وحُرُّ البَقْل : ما يُؤكلُ غيرَ مطبوخٍ . فأمّا قول طَرَفة :
لا يكُنْ حُبُّكِ داءً داخِلًا * ليس هذا مِنكِ ماوِىَّ بحُرّ « 1 »
فهو من الباب ، أي ليس هذا منك بحَسَن ولا جَميل . ويقال حَرَّ الرّجلُ يَحَرُّ ، من الحُرِّيّة .
والثاني : خلاف البَرْد ، يقال هذا يومٌ ذو حَرٍ ، ويومٌ حارٌّ . والحَرُور :
الريح الحارّة تكون بالنهار واللَّيل . ومنه الحِرَّة ، وهو العطَش . ويقولون في مَثَلٍ : « حِرَّةٌ تحْتَ قِرَّةٍ « 2 » » .
ومن هذا الباب : الحَرِير ، وهو المحرور الذي تداخَلَهُ غيظٌ من أمرٍ نزل به .
وامرأةٌ حريرة . قال :
خرجْنَ حَريراتٍ وأبديْنَ مِجْلداً * وجالَتْ عليهنَّ المكتَّبَةُ الصُّفْرُ « 3 »
يريد بالمكتّبة الصُّفْر القِداحَ
والحَرَّة : أرض ذات حجارةٍ سوداء « 4 » . وهو عندي من الباب لأنَّها كأنّها محترقة . قال الكسائىّ : نهشل بن حَرِّىّ « 5 » ، بتشديد الراء ، كأنّه منسوب إلى
هامش
( 1 ) ديوان طرفة 63 واللسان ( حرر ) .
( 2 ) هو دعاء ، أي رماه اللّه بالعطش والبرد ، أو بالعطش في يوم بارد .
( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه 217 واللسان ( حرر ) . وقد سبق في مادة ( جلد ) . وأنشده في اللسان ( قرم ) بدون نسبة وبرواية : « المقرمة الصفر » .
( 4 ) كذا جاء وصف الحجارة بسوداء . وانظر تحقيقى لهذه المسألة في مجلة الثقافة 2151 ومجلة المقتطف عدد نوفمبر سنة 1944 . وفي المحمل واللسان : « سود » .
( 5 ) نهشل بن حرى : شاعر مخضرم ، أدرك معاوية ، وكان مع علي في حروبه . الإصابة 8878 والخزانة ( 1 : 151 ) .