[ الجزء الثاني ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
كتاب الحَاء
باب ما جاء من كلام العرب في المضاعف والمطابق أوّلُه حاء ، وتفريعِ مقاييسه
حد
الحاء والدال أصلان : الأوّل المنع ، والثاني طَرَف الشئ .
فالحدّ : الحاجز بَيْنَ الشَّيئين « 1 » . وفلان محدودٌ ، إذا كان ممنوعاً . و « إنّه لَمُحارَفٌ محدود » ، كأنّه قد مُنِع الرِّزْقَ . ويقال للبوَّاب حَدَّاد ، لمنْعِه النّاسَ من الدخول . قال الأعشى :
فَقُمْنا ولَمَّا يَصِحْ دِيكُنا * إلى جَوْنَةٍ عند حَدّادِها « 2 »
وقال النابغة في الحدّ والمنْع :
إلّا سليمانَ إِذْ قال المَلِيكُ له * قُمْ في البرِيّة فاحدُدْها عن الفَنَد « 3 »
وقال آخر :
هامش
( 1 ) في الأصل : « من الشيئين » .
( 2 ) ديوان الأعشى 51 واللسان ( حدد ، جون ) . والجونة ، بالفتح : الخابية المطلية بالقار .
( 3 ) ديوان النابغة 21 واللسان ( حدد ) . والرواية المشهورة كما فيهما :« إذ قال الإله له » .