باب الخاء والزاء وما يثلثهما
خزع
الخاء والزاء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القَطْع والانقِطاع .
يقال تَخَزّعَ فلانٌ عن أصحابه ، إذا تخلّف عنهم في السَّير ؛ ولذلك سمِّيت خُزاعةُ ؛ لأنهم تخزّعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكَّة « 1 » . وهو قول القائل :
فلما هبَطْنا بطْنَ مَرّ تخزّعت * خُزاعَةُ عَنَّا بالحلول الكَراكِر « 2 »
ويقال تخزّعْنا الشَّىءَ بيننا ، أي اقتسمناه قِطَعا . والخَوْزعة : رَمْلة تنقطع من مُعْظم الرّمال .
خزف
الخاء والزاء والفاء ليس بشىءِ . فالخَزَفُ هذا المعروفُ ، ولسنا ندري أعربىٌّ هو أمْ لا . قال ابنُ دريد « 3 » : الخَزْف الخَطْر باليَد عند المشْى . وهذا من أعاجيب أبى بَكر .
خزقَ
الخاء والزاء والقاف أصلٌ ، وهو يدلُّ على نَفاذِ الشَّىء المرمِىّ به أو اتزازِه . فالخازِق من السّهام المُقَرْطِس ، وهو الذي يرتَزّ في قِرطاسه وخَزَق الطّائر : دَرَق . والخَزْق : الطَّعْن . والقياس واحد .
خزل
الخاء والزاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانقطاع والضَّعف . يقال خَزَلْتُ الشىءَ : قطعتُه . وانخَزَل فُلانٌ : ضعُف .
هامش
( 1 ) في السيرة 59 جوتنجن ومعجم البلدان ( مر ) أنهم أقاموا بمر الظهران . وهو موضع على مرحلة من مكة .
( 2 ) البيت لعوف بن أيوب الأنصاري ، كما في السيرة ومعجم البلدان ( مر ) . وقد نسب في اللسان ( خزع ) إلى حسان بن ثابت . وانظر ديوان حسان 208 .
( 3 ) الجمهرة ( 3 : 216 ) .