خَرجنا نُغالى الوحش بينَ ثُعَالةٍ * وبين رُحَيَّاتٍ إلى فَجِّ أَخْرُبِ « 1 »
خرت
الخاء والراء والتاء أصلٌ يدلُّ على تثقُّبٍ وشِبْهه . فالخَرْت :
ثَقْب الإبرة والأخرات : الحَلَقَ في رؤوس النُّسُوع . والخِرِّيتُ : الرجلُ الدّليلُ الماهر بالدَّلالة . وسُمِّى بذلك لشقِّه المَفازةَ ، كأنّه يدخُل في أخْرَاتِها « 2 » . ويقال خَرَتْنا الأرض ، إذا عَرَفْناها فلم تَخْفَ علينا طرقُها .
خرث
الخاء والراء والثاء كلمةٌ واحدة ، وهو أَسقاط الشَّىء . يقال لأسقاط أَثاث البيت خُرْثِيٌّ . قال :
* وعَادَ كلُّ أثاثِ البيت خُرْثِيّا *
خرج
الخاء والراء والجيم أصلان ، وقد يمكن الجمعُ بينهما ، إلّا أنّا سلكْنا الطّريقَ الواضح . فالأول : النّفاذُ عن الشَّىء . والثاني :
اختلافُ لوَنين .
فأمّا الأول فقولنا خَرَج يخرُج خُروجاً . والخُرَاج بالجسد . والخَراج والخَرْج : الإتاوة ؛ لأنّه مالٌ يخرجه المعطِى . والخَارجىُّ : الرَّجل المسوَّد بنفْسه ، من غير أن يكون له قديم ، كأنّه خَرَج بنفسه ، وهو كالذي يقال :
* نفْس عصامٍ سوّدَتْ عِصاما « 3 » *
والخُروج : خُروج السحابة ؛ يقال ما أحسن خُروجَها وفلان خِرِّيجُ فلانٍ ،
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس ، كما في معجم البلدان ( أخرب ) .
( 2 ) الأخرات : جمع خرت ، بضم الخاء وفتحها ، وفي الأصل : « أخرتها » ، تحريف .
( 3 ) عصام هذا ، هو عصام بن شهير الجرمي ، حاجب النعمان بن المنذر . انظر اللسان ( عصم ) ، والاشتقاق 317 . وبعده في اللسان :وعلمته الكر والإقداما * وصيرته ملكا هماما .