خزر
الخاء والزاء والراء أصلان . أحدهما جِتْسٌ [ من ] الطَّبيخ « 1 » ، والآخر ضِيقٌ في الشَّيء .
فالأوّل الخَزِيرُ ، وهو دقيقٌ يُلْبَكُ بشَحْم . وكانت العربُ تَعَيِّر آكِلَه « 2 » .
والثاني الخَزَر ، وهو ضيق العَيْنِ وصِغَرُها . يقال رجلٌ أخْزَرُ وامرأةٌ خَزْراءُ . وتخازَرَ الرّجُل ، إذا قبَض جفنَيه ليحدِّد النّظَر . قال :
* إذا تخازَرْتُ وما بي مِن خَزَرْ « 3 » *
باب الخاء والسين وما يثلثهما
خسف
الخاء والسين والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غموض وغُؤُور ، وإليه يرجعُ فُروع الباب . فالخَسْف والخَسَف « 4 » غموضُ ظاهرِ الأرض .
قال اللَّه تعالى :
فَخَسَفْنا
بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ .
ومن الباب خُسوفُ القَمَر . وكان بعضُ أهل اللُّغة يقول : الخُسوف للقمر ، والكُسوف للشمس . ويقال بئرٌ خَسِيفٌ « 5 » ، إذا كُسِرَ جِيلُها « 6 » فانهارَ
هامش
( 1 ) في الأصل : « البطيخ » ، تحريف .
( 2 ) منه قول جرير :وضع الخزير فقيل أين مجاشع * فشحا جحافله جراف هبلع .( 3 ) الرجز لعمرو بن العاص ، في وقعة صفين 421 وكذا في اللسان ( مرر ) قال : « وهو المشهور . ويقال إنه لأرطاة بن سهية تمثل به عمرو » . وانظر اللسان ( خزر ) والمخصص ( 14 180 ) وأمالي القالى ( 1 : 96 ) .
( 4 ) كذا في الأصل مع الضبط . والذي في المعاجم المتداولة : الخسف والخسوف .
( 5 ) في الأصل : « هو خسيف » ، صوابه من المجمل واللسان .
( 6 ) جيل البئر ، بالكسر ، وكذا جالها وجولها : جدارها وحانبها . وفي الأصل والمجمل والجمهرة واللسان : « جبلها » تحريف ، صوابه ما أثبت .