وأغفَلَ ابنُ دريدٍ هذا البناءَ ولم يذكُرْه مع شهرته . وقيل إنّ الثَّغِمَ الضاري مِن الكلاب ، ولم أجِدْهُ في الكتابَين . فإنْ صحّ فهو في باب الإبدال ، لأنَّ التاءَ مبدلةٌ من فاءٍ . وقد ذُكِرَ في بابه .
باب الثاء والفاء وما يثلثهما
ثفل
الثاء والفاء واللام أصلٌ واحد ، وهو الشئ يستقرُّ تحتَ الشّئ ، يكون ذلك من الكَدَر وغيرِه . يقال هو ثُفْل القِدْر وغيرِها ، وهو ما رسا من الخُثَارة « 1 » . ومن الباب الثِّفال الجِلْدة تُوضَع عليها الرّحَى . ويقال هو قطعةُ فَرْو تُوضَع إلى جنب الرَّحَى . وقال :
يكون ثِفالُها شَرقىَّ نجدٍ * ولُهْوتُها قُضَاعَةَ أجمعينا « 2 »
وقال آخر « 3 » :
فتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالها * وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تَحْمِلْ فتُتئِمِ
فأمّا الثَّفَال فالبعيرُ البَطئ ، واشتقاقُه صحيح ، لأنّهُ كأنّه من البُطْء مستقرٌّ تحت حِمْلِه ، لا يكادُ يَبْرَحُ .
ثفن
الثاء والفاء والنون أصلٌ واحد ، وهو ملازمة الشّئِ الشّئَ .
قال الخليل : ثَفِناتُ البعير : ما أصاب الأرضَ من أعضائه فغَلُظ ، كالركبتين وغيرهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الخشارة » .
( 2 ) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته .
( 3 ) هو زهير ، في معلقته .