( الفرق ) بين التفكر
والتدبر
أن التدبر تصرف القلب بالنظر في العواقب ، والتفكر تصرف القلب بالنظر في الدلائل . وسنبين اشتقاق التدبر وأصله فيما بعد .
( الفرق ) بين النظر
والرؤية ،
أن النظر طلب الهدي ، والشاهد قولهم نظرت فلم أر شيئا . وقال علي بن عيسى : النظر طلب ظهور الشيء ، والناظر الطالب لظهور الشيء والله ناظر لعباده بظهور رحمته إياهم .
ويكون الناظر الطالب لظهور الشيء بادراكه من جهة حاسة بصره أو غيرها من حواسه ويكون الناظر إلى لين هذا الثوب من لين غيره ، والنظر بالقلب من جهة التفكر ، والانتظار التوقف لطلب وقت الشيء الذي يصلح فيه قال والنظر أيضا هو الفكر والتأمل لأحوال الأشياء ألا ترى أن الناظر على هذا الوجه لا بد أن يكون مفكرا والمفكر على هذا الوجه يسمى ناظرا وهو معنى غير الناظر وغير المنظور فيه ألا ترى أن الانسان يفصل بين كونه ناظرا وكونه غير ناظر ، ولا يوصف القديم بالنظر لان النظر لا يكون الا مع فقد العلم ومعلوم أنه لا يصلح النظر في الشيء ليعلم الا وهو مجهول ، والنظر يشاهد بالعين فيفرق بين نظر الغضبان ونظر الراضي ، وأخرى فإنه لو طلب جماعة الهلال ليعلم من رآه منهم ممن لم يره مع أنهم جميعا ناظرون فصح بهذا أن النظر تقليب العين حيال مكان المرئي طلبا لرؤيته ، والرؤية هي ادراك المرئي ، ولما كان الله تعالى يرى الأشياء من حيث لا يطلب رؤيتها صح أنه لا يوصف بالنظر .
( الفرق ) بين قولنا مد
اليه بصره واستشرفه ببصره
. أن قولنا استشرفه ببصره معناه أنه مد اليه بصره من أعلاه .
ومما يجري مع ذلك
( الفرق ) بين الانتظار
والترجي
أن الترجي انتظار الخير خاصة ولا يكون الا مع الشك ، وأما الانتظار والتوقع فهو طلب ما يقدر أن يقع .
( الفرق ) بين الانتظار
والتربص
أن التربص طول الانتظار يكون