تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
النواة ، وهو عند المتكلمين ما يقتضي غلبة الظن في الاحكام التي كل مجتهد فيها مصيب ولهذا يقولون قال أهل الاجتهاد كذا وقال أهل القياس كذا فيفرقون بينهما ، فعلى هذا الاجتهاد أعم من القياس لأنه يحتوي على القياس وغيره ، وقال الفقهاء الاجتهاد بذل المجهود في تعرف حكم الحادثة من النص لا بظاهره ولا فحواه ، ولذلك قال معاذ أجتهد رأيي فيما لا أجد فيه كتابا ولا سنة . وقال الشافعي : الاجتهاد والقياس واحد وذلك أن الاجتهاد عنده هو أن يعلل أصلا ويرد غيره اليه بها ، فأما الرأي فما أوصل اليه الحكم الشرعي من الاستدلال والقياس ولذلك قال معاذ أجتهد رأيي . و كتب عمر هذا ما رأى عمر . و قال علي عليه السلام رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ثم رأيت بيعهن . يعني أمهات الأولاد ، وفيه دلالة على بطلان قول من يرد الرأي ويذمه ، والترجيح ما أيد به العلة والخبر إذا قابله ما يعارضه ، والاستدلال أن يدل على أن الحكم في الشيء ثابت من غير رده إلى أصل ، والاجتهاد لا يكون الا في الشرعيات وهو مأخوذ من بذل المجهود واستفراغ الوسع في النظر في الحادث ليرده إلى المنصوص على حسب ما يغلب في الظن وإنما يوسع ذلك مع عدم الدلالة والنص . ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن يقول إن العلم بحدوث الأجسام اجتهاد كما أن سهم الجد اجتهاد ، ولا يجوز أن يقال وجوب خمسة دراهم في مائتي درهم مسألة اجتهاد لكون ذلك مجمعا عليه ، وقد يكون القياس في العقليات فالفرق بينه وبين الاجتهاد ظاهر .

( الفرق ) بين دلالة

الآية وتضمين الآية أن دلالة الآية على الشيء هو ما يمكن الاستدلال به على ذلك الشيء كقوله الحمد الله يدل على معرفة الله إذا قلنا إن معنى قوله الحمد لله أمرا لأنه لا يجوز أن يحمد من لا يعرف ، ولهذا قال أصحابنا ان معرفة الله واجبة لأن شكره واجب