تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بصحة الشيء ، والدلالة تكون قولا تقول العالم دلالة على القديم وليس العالم قولا ، وتقول دلالتي على صحة مذهبي كذا فتأتي بقول تحتج به على صحة مذهبك ، وقال بعض العلماء البرهان بيان يشهد بمعنى آخر حق في نفسه وشهادته مثال ذلك أن الاخبار بأن الجسم محدث هو بيان بأن له محدثا والمعنى الأول حق في نفسه ، والدليل ما ينبئ عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر وقد ينبئ عن معنى يشهد بمعنى آخر فالدليل أعم . وسمعت من يقول البرهان ما يقصد به قطع حجة الخصم فارسي معرب وأصله بران أي اقطع ذاك ومنه البرهة وهي القطعة من الدلالة ولا يعرف صحة ذلك ، وقال علي بن عيسى : الدليل يكون وضعيا قد يمكن أن يجعل على خلاف ما جعل عليه نحو دلالة الاسم على المسمى ، وأما دلالة البرهان فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما هي دلالة عليه نحو دلالة الفعل على الفاعل لا يمكن أن تجعل دلالة على أنه ليس بفاعل .

( الفرق ) بين الأمارة

والعلامة أن الامارة هي العلامة الظاهرة ، ويدل على ذلك أصل الكلمة وهو الظهور ، ومنه قيل أمر الشيء إذا كثر ومع الكثرة ظهور الشأن ، ومن ثم قيل الامارة لظهور الشأن ، وسميت المشورة أمارا لأن الرأي يظهر بها وائتمر القوم إذا تشاوروا قال الشاعر
* ففيم الامار فيكم والامار *

( الفرق ) بين العلامة

والرسم أن الرسم هو إظهار الأثر في الشيء ليكون علامة فيه ، والعلامة تكون ذلك وغيره ألا ترى أنك تقول علامة مجيء زيد تصفيق عمرو وليس ذلك بأثر .

( الفرق ) بين الرسم

والختم أن الختم ينبئ عن إتمام الشيء وقطع فعله وعمله تقول ختمت القرآن أي أتممت حفظه وقرأته وقطعت قراءته وختمت الكير لأنه آخر ما يفعل به لحفظه ولا ينبئ الرسم عن ذلك وإنما الرسم إظهار الأثر بالشيء ليكون علامة فيه وليس يدل على تمامه ألا ترى