أيضا فاعل الدلالة مشتق من فعله ، ويستعمل الدليل في العبارة والأمارة ولا يستعمل في الشبه ، والشبهة هي الاعتقاد الذي يختار صاحبه الجهل أو يمنع من اختيار العلم وتسمى العبارة عن كيفية ذلك الاعتقاد شبهة أيضا ، وقد سمي المعنى الذي يعتقد عنده ذلك الاعتقاد شبهة ، فيقال هذه الحيلة شبهة لقوم اعتقدوها معجزة .
( الفرق ) بين الدلالة
والشبهة
فيما قال بعض المتكلمين ان النظر في الدلالة يوجب العلم ، والشبهة يعتقد عندها أنها دلالة فيختار الجهل ، لا لمكان الشبهة ولا للنظر فيها ، والاعتقاد هو الشبهة في الحقيقة لا المنظور فيه .
( الفرق ) بين الدلالة
والأمارة
أن الدلالة عند شيوخنا ما يؤدي النظر فيه إلى العلم ، والامارة ما يؤدي النظر فيه إلى غلبة الظن لنحو ما يطلب به من جهة القبلة ويعرف به جزاء الصيد وقيم المتلفات ، والظن في الحقيقة ليس يجب عن النظر في الامارة لوجوب النظر عن العلم في الدلالة وانما يختار ذلك عنده فالامارة في الحقيقة ما يختار عنده الظن ، ولهذا جاز اختلاف المجتهدين مع علم كل واحد منهم بالوجه الذي منه خالفه صاحبه كاختلاف الصحابة في مسائل الجد واختلاف آراء ذوي الرأي في الحروب وغيرها مع تقاربهم في معرفة الأمور المتعلقة بذلك ، ولهذا تستعمل الامارة فيما كان عقليا وشرعيا .
( الفرق ) بين الدلالة
والحجة
قال بعض المتكلمين الأدلة تنقسم أقساما وهي دلالة العقل ودلالة الكتاب ودلالة السنة ودلالة الاجماع ودلالة القياس فدلالة العقل ضربان أحدهما ما أدى النظر فيه إلى العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره ، والآخر ما يستدل به على صفة له أخرى وتسمى طريقة النظر ولا تسمى دلالة لأنه يبعد أن يكون الشيء دلالة على نفسه أو على بعض صفات نفسه فلا يبعد أن يكون يدل على غيره وكل ذلك يسمى حجة فافترقت الحجة والدلالة من هذا الوجه ، وقال قوم لا