يسميان حجة ودلالة الا بعد النظر فيهما وإذا قلنا حجة الله ودلالة الله فالمراد أن الله نصبهما وإذا قلنا حجة العقل ودلالة العقل فالمراد أن النظر فيهما يفضي إلى العلم من غير افتقار إلى أن ينصبهما ناصب ، وقال غيره الحجة هي الاستقامة في النظر والمضي فيه على سنن مستقيم من رد الفرع إلى الأصل وهي مأخوذة من الحجة وهي الطريق المستقيم وهذا هو فعله المستدل وليس من الدلالة في شيء ، وتأثير الحجة في النفس كتأثير البرهان فيها وانما تنفصل الحجة من البرهان لأن الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد حج يحج ، إذا استقام في قصده ، والبرهان لا يعرف له اشتقاق وينبغي أن يكون لغة مفردة .
( الفرق ) بين الاحتجاج
والاستدلال
أن الاستدلال طلب الشيء من جهة غيره ، والاحتجاج هي الاستقامة في النظر على ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره .
( الفرق ) بين دلالة الكلام
ودلالة البرهان
أن دلالة البرهان هي الشهادة للمقالة بالصحة ، ودلالة الكلام احضاره المعنى النفيس من غير شهادة له بالصحة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة البرهان فيشهد بصحة المقالة ، ومن الكلام ما يتضمن دلالة البرهان ومنه ما لا يتضمن ذلك إذ كل برهان فإنه يمكن أن يظهر بالكلام كما أن كل معنى يمكن ذلك فيه ، والاسم دلالة على معناه وليس برهانا على معناه وكذلك هداية الطريق دلالة عليه وليس برهانا عليه ، فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة البرهان .
( الفرق ) بين الاستدلال
والدلالة
أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به ، والاستدلال فعل المستدل ولو كان الاستدلال والدلالة سواء لكان يجب أن لو صنع جميع المكلفين للاستدلال على حدث العالم أن لا يكون في العالم دلالة على ذلك .
( الفرق ) بين الدلالة
والعلامة
أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل