تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ناظر فيها أن يستدل بها عليه كالعالم لما كان دلالة على الخالق كان دالا عليه لكل مستدل به ، وعلامة الشيء ما يعرف به المعلم له ومن شاركه في معرفته دون كل واحد كالحجر تجعله علامة لدفين تدفنه فيكون دولة لك دون غيرك ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه الا إذا وافقته على ذلك كالتصفيق تجعله علامة لمجيء زيد فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن يوافقك عليه ، ثم يجوز أن تزيل علامة الشيء بينك وبين صاحبك ، فتخرج من أن تكون علامة له ، ولا يجوز أن تخرج الدلالة على الشيء من أن تكون دلالة عليه فالعلامة تكون بالوضع والدلالة بالاقتضاء .

( الفرق ) بين العلامة

والآية أن الآية هي العلامة الثابتة من قولك تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت قال الشاعر :
وعلمت أن ليست بدار ثابتة * فكصفقة بالكف كان رقادي
أي ليست بدار تحبس وتثبت ، وقال بعضهم أصل آية آيية ولكن لما اجتمعت يا آن قلبوا « 1 » إحداهما ألفا كراهة التضعيف وجاز ذلك لأنه اسم غير جار على فعل .

( الفرق ) بين العلامة

والأثر أن أثر الشيء يكون بعده ، وعلامته تكون قبله تقول الغيوم والرياح علامات المطر ومدافع السيول آثار المطر . دلالة عليه وليس برهانا عليه فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة

( الفرق ) بين العلامة

والسمة أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل سمات الإبل وما يجري مجراها وفي القرآن
( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ )
وأصلها التأثير في الشيء ومنه الوسمي « 2 » لأنه يؤثر في الأرض أثرا ، ومنه الموسم لما فيه من آثار أهله والوسمة « 3 » معروفة سميت بذلك لتأثيرها فيما يخضب بها .

( الفرق ) بين الدلالة

والبرهان أن البرهان لا يكون الا قولا يشهد
هامش
( 1 ) في التيمورية « قلبت » . ( 2 ) هو أول المطر . ( 3 ) نبت يخضب به الشعر .