تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
في الفائدة هي التي يصح الكلام دونها نحو الحال في قولك مر زيد ضاحكا والبيان قولك أعطيت زيدا درهما فعلى هذا يجري البيان والفائدة ومعتمد الفائدة والحال أبدا للزيادة في الفائدة فالمفعول الذي ذكر فاعله للزيادة في البيان فأما الفاعل فهو معتمد البيان وكذلك ما لم يسم فاعله وقولك قام زيد معتمد الفائدة فإذا كان صفة فهو للزيادة في البيان نحو قولك مررت برجل قام فهو ههنا صفة مذكورة للزيادة في البيان .

( الفرق ) بين عطف

البيان وبين الصفة أن عطف البيان يجري مجرى الصفة في أنه تبيين للأول ويتبعه في الاعراب كقولك مررت بأخيك زيد إذا كان له أخوان أحدهما زيد والآخر عمرو فقد بين قولك زيد أي الأخوين مررت به ، والفرق بينهما أن عطف البيان يجب بمعنى إذا كان غير الموصوف به عليه كان له مثل صفته وليس كذلك الاسم العلم الخالص لأنه لا يجب بمعنى لو كان غيره على مثل ذلك المعنى استحق مثل اسمه مثال ذلك مررت بزيد الطويل فالطويل يجب بمعنى الطول وإن كان غير الموصوف على مثل هذا المعنى وجب له صفة طويل وأما زيد فيجب المسمى به من غير معنى لو كان لغيره لوجب له مثل اسمه إذ لو وافقه غيره في كل شيء لم يجب أن يكون زيدا كما لو وافقه في كل شيء لوجب أن يكون له مثل صفته ولا يجب أن يكون له مثل اسمه . قال « 1 » أبو هلال أيده اللّه والبيان عند المتكلمين الدليل الذي تتبين به الأحكام ، ولهذا قال أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله : الهداية هي الدلالة والبيان فجعلا الدلالة والبيان واحدا ، وقال بعضهم هو العلم الحادث الذي يتبين به الشيء ، ومنهم من قال : البيان حصر القول دون ما عداه من الأدلة ، وقال غيره : البيان هو الكلام والخط والإشارة ، وقيل البيان هو الذي أخرج الشيء من حيز الاشكال إلى حد التجلي ، ومن قال
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله « الفرق بين النجوى والسر » غير موجود في نسخة التيمورية .