هو الدلالة ، ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة إلى معرفة المدلول عليه ، والبيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان له ، وكذلك يقال إن الله قد بين الاحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا وكذلك يقال للمدلول عليه قد بان ، ويوصف الدال بأنه يبين ، وتوصف الأمارات الموصلة إلى غلبة الظن بأنها بيان كما يقال إنها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم من الأدلة .
ومن قبيل الكلام المنازعة
( الفرق ) بين النجوى
والسر
أن النجوى اسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة ، ومنه النجوة من الأرض ، وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة ، لأنه كان كلاما أخفاه عن غيره ، والسر إخفاء الشيء في النفس ، ولو اختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا ، ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفى في النفس ، ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك ولا يقال نجواي عنده ، وتقول لصاحبك : هذا سر ألقيه إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك ، والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام ، والسر يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا وقد أسر الأمر ، والنجوى لا تكون الا كلاما .
( الفرق ) بين القراءة
والتلاوة
أن التلاوة لا تكون الا لكلمتين فصاعدا ، والقراءة تكون للكلمة الواحدة يقال قرأ فلان اسمه ولا يقال تلا اسمه وذلك أن أصل التلاوة اتباع الشيء الشيء يقال تلاه إذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ لا يصح فيه التلو .
( الفرق ) بين إلا ولكن
أن الاستثناء هو تخصيص صيغة عامة فأما لكن فهي تحقيق اثبات بعد نفي أو نفي بعد اثبات تقول ما جاءني زيد لكن عمرو جاءني ، وأتى عمرو لكن زيد لم يأت ، فهذا أصل لكن ، وليس