تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

( الفرق ) بين المسألة

والفتيا أن المسألة عامة في كل شيء والفتيا سؤال عن حادثة ، وأصله من الفتاء وهو الشباب والفتى الشاب والفتاة الشابة وتقول للأمة وإن كانت عجوزا فتاة لأنها كالصغيرة في أنها لا توقر توقير الكبيرة ، والفتوة حال الغرة والحداثة ، وقيل للمسألة عن حادثة فتيا لأنها في حالة الشابة في أنها مسألة عن شيء حدث .

( الفرق ) بين المعارضة

وقلب المسألة أن قلب المسألة هو الرجوع على السائل بمثل مطالبته في مذهب له يلزمه فيه مثل الملك كقولنا للسحيرة إذا قالوا إن الفاعل في الشاهد لا يكون الا جسما فلما كان الله فاعلا وجب أن يكون جسما ما أنكرتم إذا كان الفاعل في الشاهد لا يكون الا محدثا مربوبا أي لا يكون في الغائب الا كذلك ، وقلب المسألة يكون بعد الجواب فإذا كان قبل الجواب كان ظلما إلا أن يجعل على صيغة الجواب ، والمعارضة هو أن يذكر المذهبان جميعا فيجمع بينهما ، وقلب السؤال لا يكون الا ذكر مذهب واحد .

( الفرق ) بين الإبلاغ

والأداء أن الأداء إيصال الشيء على ما يجب فيه ، ومنه أداء الدين ، فلان حسن الأداء لما يسمع وحسن الأداء للقراءة ، والابلاغ ايصال ما فيه بيان للأفهام ومنه البلاغة وهي ايصال المعنى إلى النفس في أحسن صورة .

( الفرق ) بين الإبلاغ

والإيصال أن الابلاغ أشد اقتضاء للمنتهي اليه من الايصال لأنه يقتضي بلوغ فهمه وعقله كالبلاغة التي تصل إلى القلب ، وقيل الابلاغ اختصار الشيء على جهة الانتهاء ومنه قوله تعالى
( ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ )
.

( الفرق ) بين الاسم العرفي

والاسم الشرعي أن الاسم الشرعي ما نقل عن أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في الشرع نحو الصلاة والزكاة والصوم والكفر والايمان والاسلام وما يقرب من ذلك وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرع على أشياء
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 56 | أبي هلال العسكري