تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

( الفرق ) بين الحمد

والإحماد أن الحمد من قبيل الكلام على ما ذكرناه ، والاحماد معرفة تضمرها ولذلك دخلته الألف فقلت أحمدته لأنه بمعنى أصبته ووجدته فليس هو من الحمد في شيء .

( الفرق ) بين الشكر

والجزاء أن الشكر لا يكون إلا على نعمة والنعمة لا تكون الا لمنفعة أو ما يؤدي إلى منفعة كالمرض يكون نعمة لأنه يؤدي إلى الانتفاع بعوض ، والجزاء يكون منفعة ومضرة كالجزاء على الشر .

( الفرق ) بين الشكر

والمكافأة أن الشكر على النعمة سمي شكرا عليها وإن لم يكن يوازيها في القدر كشكر العبد لنعم الله عليه ولا تكون المكافأة بالشر مكافأة به حتى تكون مثله وأصل الكلمة ينيء عن هذا المعنى وهو الكفؤ يقال هذا كفء هذا إذا كان مثله والمكافأة أيضا تكون بالنفع والضر والشكر لا يكون الا على النفع أو ما يؤدي إلى النفع على ما ذكرنا ، والشكر أيضا لا يكون الا قولا والمكافأة تكون بالقول والفعل وما يجري مع ذلك .

( الفرق ) بين الجزاء

والمقابلة ) أن المقابلة هي المساواة بين شيئين كمقابلة الكتاب بالكتاب وهي في المجازاة استعارة قال بعضهم قد يكون جزاء الشيء أنقص منه والمقابلة عليه لا تكون الا مثله واستشهدوا بقوله
( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
قال ولو كان جزاء الشيء مثله لم يكن لذكر المثل ههنا وجه والجواب عن هذا ان الجزاء يكون على بعض الشيء فإذا قال مثلها فكأنه قال على كلها .

( الفرق ) بين الحمد

والمدح أن الحمد لا يكون الا على احسان والله حامد لنفسه على احسانه إلى خلقه فالحمد مضمن بالفعل ، والمدح يكون بالفعل والصفة وذلك مثل أن يمدح الرجل باحسانه إلى نفسه وإلى غيره وان يمدحه بحسن وجهه وطول قامته ويمدحه بصفات التعظيم من نحو قادر وعالم وحكيم ولا يجوز أن يحمده على ذلك وانما يحمده على احسان
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 41 | أبي هلال العسكري