( الفرق ) بين المحق
والإذهاب
أن المحق يكون للأشياء ولا يكون في الشيء الواحد يقال محق الدنانير ولا يقال محق الدينار الا إذا أذهبه بعينه ولكن تقول محق الدينار إذا أردت قيمته من الورق فأما قوله تعالى
( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا )
فإنه أراد أن ثواب عامله يمحق والثواب أشياء كثيرة والشاهد قوله تعالى
( وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ )
، ليس أنه يربي نفسها وانما يربي ثوابها فلذلك يمحق ثواب فاعل الربا ونحن نعلم أن المال يزيد بالربا في العاجل .
( الفرق ) بين الوضيعة
والخسران
أن الوضيعة ذهاب رأس المال ولا يقال لمن ذهب رأس ماله كله قد وضع ، والشاهد أنه من الوضع خلاف الرفع والشيء إذا وضع لم يذهب وانما قيل وضع الرجل على الاختصار والمعنى أن التجارة وضعت من رأس ماله وإذا نفد ماله وضع لأن الوضع ضد الرفع والخسران ذهاب رأس المال كله ثم كثر حتى سمي ذهاب بعض رأس المال خسرانا وقال الله تعالى
( خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) *
لأنهم عدموا الانتفاع بها فكأنها هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شيء وأصل الخسران في العربية الهلاك .
( الفرق ) بين المضي
والذهاب
أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر ، وقال علي بن عيسى قبل نقيض بعد ونظيرهما من المكان خلف وأمام فقيل فيما مضى قبل وفيما يأتي بعد ويقال المستقبل والماضي .
( الفرق ) بين الإقبال
والمضي والمجيء
أن الاقبال الاتيان من قبل الوجه والمجيء اتيان من أي وجه كان .
( الفرق ) بين قولك جئته
وجئت اليه
أن في قولك جئت اليه معنى الغاية من أجل دخول إلى ، وجئته قصدته بمجيء وإذا لم تعده لم يكن فيه دلالة على القصد كقولك جاء المطر .
( الفرق ) بين المقاربة
والملاقاة
أن الشيئين يتقاربان وبينهما حاجز يقال التقى الحدان والفارسان ، والملاقاة أيضا أصلها أن تكون من قدام ألا ترى