نفسي ولا يقال ناديته في نفسي ، وأصل الدعاء طلب الفعل دعا يدعو وادعى ادعاءا لأنه يدعو إلى مذهب من غير دليل ، وتداعى البناء يدعو بعضه بعضا إلى السقوط ، والدعوى مطالبة الرجل بمال يدعو إلى أن يعطاه ، وفي القرآن
( تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى )
أي يأخذه بالعذاب كأنه يدعوه إليه .
( الفرق ) بين النداء
والصياح
. أن الصياح رفع الصوت بما لا معنى له وربما قيل للنداء صياح فأما الصياح فلا يقال له نداء الا إذا كان له معنى .
و
الفرق بين الصوت
والصياح
ان الصوت عام في كل شيء تقول صوت الحجر وصوت الباب وصوت الانسان ، والصياح لا يكون الا لحيوان فأما قول الشاعر :
تصيح الردينيات فينا وفيهم * صياح بنات الماء أصبحن جوعا
فهو على التشبيه والاستعارة .
( الفرق ) بين الصوت
والكلام
ان من الصوت ما ليس بكلام مثل صوت الطست وأصوات البهائم والطيور . ومن المشكلة وهي حمرة تخالط بياض العين وغيرها والمختلط بغيره قد يظهر للمتأمل فكذلك المعنى المشكل قد يعرف بالتأمل والذي فيه ليس كالمستور والمستور خلاف الظاهر .
( الفرق ) بين الاستعارة
والتشبيه
ان التشبيه صيغة لم يعبر عنها واللفظ المستعار قد نقل من أصل إلى فرع فهو مغير عما كان عليه فالفرق بينهما بين .
( الفرق ) بين الإعادة
والتكرار
أن التكرار يقع على إعادة الشيء مرة وعلى إعادته مرات ، والإعادة للمرة الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان كذا لا يفيد الا اعادته مرة واحدة وإذا قال كرر كذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات ، وأيضا فإنه يقال أعاده مرات ولا يقال كرره مرات الا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام ، ولهذا قالت الفقهاء الامر