السؤال هل والألف وأم وما ومن وأي وكيف وكم وأين ومتى ، والسؤال هو طلب الاخبار بأداته في الافهام فان قال ما مذهبك في حدث العالم فهو سؤال لأنه قد أتى بصيغة السؤال ، وان قال أخبرني عن مذهبك في حدث العالم فمعناه معنى السؤال ولفظه لفظ الأمر .
( الفرق ) بين الدعاء
والمسألة ،
أن المسألة يقارنها الخضوع والاستكانة ولهذا قالوا المسألة ممن دونك والأمر ممن فوقك والطلب ممن يساويك فأما قوله تعالى
( وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ )
فهو يجري مجرى الرفق في الكلام واستعطاف السامع به ومثله قوله تعالى
( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً )
فأما قول الحصين بن المنذر ليزيد بن المهلب والحصين بن حيدة :
أمرتك أمرا جازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم
فهو على وجه الازدراء بالمخاطب والتخطئة له ليقبل لرأيه الادلال عليه أو غير ذلك مما يجري مجراه ، والأمر في هذا الموضع هو المشورة وسميت المشورة أمرا لأنها على صيغة الأمر ومعلوم أن التابع لا يأمر المتبوع ثم يعنفه على مخالفته أمره ، لا يجوز ذلك في باب الدين والدنيا ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال إن المسكين أمر الأمير باطعامه وان كان المسكين أفضل من الأمير في الدين ، والدعاء إذا كان لله تعالى فهو مثل المسألة معه استكانة وخضوع وإذا كان لغير الله جاز أن يكون معه خضوع وجاز أن لا يكون معه ذلك كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل إلى الاسلام لم يكن فيه استكانة ، ويعدى هذا الضرب من الدعاء بإلى فيقال دعاه اليه ، وفي الضرب الأول بالباء ، فيقال دعاه به .
تقول : دعوت الله بكذا ولا تقول دعوته اليه لان فيه معنى مطالبته به وقوده إليه .
( الفرق ) بين الدعاء
والنداء ،
أن النداء هو رفع الصوت بما له معنى والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ذلك أندى لصوتنا أي أبعد له ، والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه يقال دعوته من بعيد ودعوت الله في