تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الكبيرة يقال جبل راس ولا يقال حائط راس ولا عود راس وفي القرآن
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
شبهها بالجبل لعظمها فالرسو هو الثبات مع العظم والثقل والعلو فان استعمل في غير ذلك فعلى التشبيه والمقاربة نحو قولهم أرست العود في الأرض .

( الفرق ) بين أخمدت

النار وأطفأتها أن الاخماد يستعمل في الكثير والاطفاء في الكثير والقليل يقال أخمدت النار وأطفأت النار ويقال أطفأت السراج ولا يقال أخمدت السراج وطفئت النار يستعمل في الخمود مع ذكر النار فيقال خمدت نيران الظلم . ويستعار الطفي في غير ذكر النار فيقال طفئ غضبه ولا يقال خمد غضبه وفي الحديث ( الصدقة تطفئ غضب الرب ) . وقيل الخمود يكون بالغلبة والقهر والاطفاء بالمداراة والرفق ولهذا يستعمل الاطفاء في الغضب لأنه يكون بالمداراة والرفق ، والاخماد يكون بالغلبة ولهذا يقال خمدت نيران الظلم والفتنة . وأما الخمود والهمود فالفرق بينهما أن خمود النار أن يسكن لهبها ويبقى جمرها ، وهمودها ذهابها البتة . وأما الوقود بضم الواو فاشتعال النار والوقود بالفتح ما يوقد به .

( الفرق ) بين القناعة

والقصد أن القصد هو ترك الاسراف والتقتير جميعا والقناعة الاقتصار على القليل والتقتير ألا ترى أنه لا يقال هو قنوع الا إذا استعمل دون ما يحتاج اليه ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الاسراف ، وقيل الاقتصاد من أعمال الجوارح لأنه نقيض الاسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب .

( الفرق ) بين الوسيلة

والذريعة أن الوسيلة عند أهل اللغة هي القربة وأصلها من قولك سألت أسال أي طلبت وهما يتساولان أي يطلبان القربة التي ينبغي أن يطلب مثلها وتقول توسلت اليه بكذا فتجعل كذا طريقا إلى بغيتك عنده ، والذريعة إلى الشيء هي الطريقة اليه ولهذا يقال