معنى . ويقولون حقيقة الحركة كذا ولا يقولون معنى الحركة كذا هذا على أنهم سموا الأجسام والاعراض معاني الا أن ذلك توسع والتوسع يلزم موضعه المستعمل فيه ولا يتعداه .
( الفرق بين المعنى
والموصوف )
أن قولنا موصوف يجيء مطلقا وقولنا معنى لا يجيء الا مقيدا تقول هذا الشيء موصوف ولا تقول معنى حتى تقول معنى بهذا القول وبهذا الكلام وذلك أن وصفت تتعدى إلى مفعول واحد بنفسه كضربت تقول وصفت زيدا كما تقول ضربت زيدا فان أردت زيادة فائدة عديته بحرف فقلت وصفته بكذا كما تقول ضربته بعصا أو بسيف . وعنيت يتعدى إلى مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالحرف تقول عنيت زيدا بكذا فالفائدة في قولك بكذا فهو كالشئ الذي لا بد منه . فلهذا يقيد المعنى ويطلق الموصوف .
( الفرق بين الغرض
والمعنى )
أن المعنى القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه على ما ذكرنا . والكلام لا يترتب في الاخبار والاستخبار وغير ذلك الا بالقصد فلو قال قائل محمد رسول الله ويريد محمد بن جعفر كان ذلك باطلا ولو أراد محمد بن عبد الله عليه السلام كان حقا أو قال زيد في الدار يريد بزيد تمثيل النحويين لم يكن مخبرا . والغرض هو المقصود بالقول أو الفعل باضمار مقدمة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى غرضي بهذا الكلام كذا أي هو مقصودي به وسمي غرضا تشبيها بالغرض الذي يقصده الرامي بسهمه وهو الهدف وتقول معنى قول الله كذا لأن الغرض هو المقصود وليس للقول مقصود فأن قلت ليس للقول قصد أيضا قلنا هو مجاز والمجاز يلزم موضعه ولا يجوز القياس عليه فتقول غرض قول الله كما تقول معنى قول الله قياسا . والغرض أيضا يقتضي أن يكون باضمار