تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والماشي . ولهذا أجريت الصفات على المعاني فقيل العفاف والحياء من صفات المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لأن الوصف لا يكون الا قولا والصفة أجريت مجرى الهيئة وان لم تكن بها فقيل للمعاني نحو العلم والقدرة صفات لأن الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة على هيئته وتقول هو على صفة كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا وصفك الا أن يعني به وصفه للشيء .

( الفرق بين التحلية

والصفة ) أن التحلية في الأصل فعل المحلى وهو تركيب الحلية على الشيء مثل السيف وغيره . وليس هي من قبيل القول . واستعمالها في غير القول مجاز وهو انه قد جعل ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول . تم جعل ما يعبر عنه بالحقيقة حقيقة وهو الذات الا أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة .

( الفرق بين الاسم

والحد ) أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه فيجمع للسائل المعرفة من وجهين . وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الأسماء مشترك وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ذلك . وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يقع عليه الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك . مثاله قول النحويين الاسم والفعل والحرف . وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان . وفرق آخر وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة والحقيقة فإذا جاء الحد بين ذلك ميزه .

( الفرق بين الحد

والحقيقة ) أن الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع . والحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة والشاهد انها مقتضية المجاز وليس المجاز الا قولا