يعرف حقيقته . والحقيقة أيضا من قبيل القول على ما ذكرنا وليست الذات كذلك والحقيقة عند العرب ما يجب على الانسان حفظه يقولون هو حامي الحقيقة وفلان لا يحمي حقيقته .
( الفرق بين الحقيقة
والحق )
ان الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة حسنا كان أو قبيحا والحق ما وضع موضعه من الحكمة فلا يكون الا حسنا وانما شملها اسم التحقيق لاشتراكهما في وضع الشيء منهما موضعه من اللغة والحكمة .
( الفرق بين الحقيقة
والمعنى )
ان المعنى هو القصد الذي يقع به القول على وجه دون وجه وقد يكون معنى الكلام في اللغة ما تعلق به القصد . والحقيقة ما وضع من القول موضعه منها على ما ذكرنا يقال عنيته أعنيه معنى . والمفعل يكون مصدرا ومكانا وهو ههنا مصدر ومثله قولك دخلت مدخلا حسنا أي دخولا حسنا . ولهذا قال أبو علي رحمة الله عليه ان المعنى هو القصد إلى ما يقصد اليه من القول فجعل المعنى القصد لأنه مصدر . قال ولا يوصف الله تعالى بأنه معنى لأن المعنى هو قصد قلوبنا إلى ما نقصد اليه من القول والمقصود هو المعنى والله تعالى هو المعنى وليس بمعنى وحقيقة هذا الكلام أن يكون ذكر الله هو المعنى والقصد اليه هو المعنى إذا كان المقصود في الحقيقة حادث . وقولهم عنيت بكلامي زيدا كقولك أردته بكلامي ولا يجوز أن يكون زيد في الحقيقة مرادا مع وجوده فدل ذلك على أنه عنى ذكره وأريد الخبر عنه دون نفسه . والمعنى مقصور على القول دون ما يقصد . ألا ترى أنك تقول معنى قولك كذا ولا تقول معنى حركتك كذا ثم توسع فيه فقيل ليس لدخولك إلى فلان معنى والمراد أنه ليس له فائدة تقصد ذكرها بالقول . وتوسع في الحقيقة ما لم يتوسع في المعنى فقيل لا شيء الا وله حقيقة ولا يقال لا شيء الا وله