وستر الله عليه خلاف فضحه ولا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر له لأن الغفران ينبئ عن استحقاق الثواب على ما ذكرنا ، ويجوز أن يستر في الدنيا على الكافر والفاسق .
( الفرق ) بين الصفح
والغفران
أن الغفران ما ذكرناه . والصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا تجاوزتها وقيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب وان تبدي له صفحة جميلة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى .
( الفرق ) بين الإحباط
والتكفير
أن الاحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات وقد حبط هو ومنه قوله تعالى
( وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها )
وهو من قولك حبط بطنه إذا فسد بالمأكل الرديء ، والتكفير إبطال السيئات بالحسنات وقال تعالى
( كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ) *
.
( الفرق ) بين قولك أبطل
وبين قولك أدحض
ان أصل الابطال الاهلاك ومنه سمي الشجاع بطلا لاهلاكه قرنه ، وأصل الادحاض الاذلال فقولك أبطله يفيد أنه أهلكه وقولك أدحضه يفيد أنه أزاله ومنه مكان دحض إذا لم تثبت عليه الاقدام وقد دحض إذا زل ومنه قوله تعالى
( حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
.