تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

( الفرق ) بين الأثيم

والآثم أن الأثيم المتهادي في الاثم ، والآثم فاعل الاثم .

( الفرق ) بين الذنب

والجرم أن الذنب ما يتبعه الذم أو ما يتتبع عليه العبد من قبيح فعله ، وذلك أن أصل الكلمة الاتباع على ما ذكرنا فأما قولهم للصبي قد أذنب فإنه مجاز ، ويجوز أن يقال الاثم هو القبيح الذي عليه تبعة ، والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد معنى التبعة ، ولهذا قيل للصبي قد أذنب ولم نقل قد أثم ، والأصل في الذنب الرذل من الفعل كالذنب الذي هو أرذل ما في صاحبه ، والجرم ما ينقطع به عن الواجب وذلك أن أصله في اللغة القطع ومنه قيل للصرام الجرام وهو قطع التمر .

( الفرق ) بين الحوب

والذنب أن الحوب يفيد أنه مزجور عنه وذلك أن أصله في العربية الزجر ومنه يقال في زجر الإبل حوب حوب وقد سمي الجمل به لأنه يزجر وحاب الرجل يحوب وقيل للنفس حوباء لأنها تزجر وتدعى .

( الفرق ) بين الوزر

والذنب أن الوزر يفيد أنه يثقل صاحبه وأصله الثقل ومنه قوله تعالى
( وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ )
وقال تعالى
( حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها )
أي أثقالها يعني السلاح وقال بعضهم الوزر من الوزر وهو الملجأ يفيد أن صاحبه ملتجئ إلى غير ملجأ والأول أجود .

ومما يخالف الظلم المذكور في الباب العدل

( الفرق ) بينه وبين الإنصاف

أن الانصاف إعطاء النصف ، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق إذا قطع قيل إنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف ، وأصل الانصاف أن تعطيه نصف الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان وربما قيل أطلب منك النصف كما يقال أطلب منك الانصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه ويقال أنصف