تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقال الله تعالى
( وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا ) *
فأدخل الباء في الآيات وقال في سورة يوسف
( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ )
فأدخل الباء في الثمن ، قال الفراء هذا لأن العروض كلها أنت مخير في إدخال الباء فيها إن شئت قلت اشتريت بالثوب كساءا وإن شئت قلت اشتريت بالكساء ثوبا أيهما جعلته ثمنا لصاحبه جاز فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثمن لأن الدراهم أبدا ثمن .

( الفرق ) بين الشراء

والاستبدال أن كل شراء استبدال وليس كل استبدال شراءا لأنه قد يستبدل الانسان غلاما بغلام وأجيرا بأجير ولم يشتره .

( الفرق ) بين العذاب

والألم أن العذاب أخص من الألم وذلك أن العذاب هو الألم المستمر والألم يكون مستمرا وغير مستمر ألا ترى أن قرصة البعوض ألم وليس بعذاب فان استمر ذلك قلت عذبني البعوض الليلة فكل عذاب ألم وليس كل ألم عذابا ، وأصل الكلمة الاستمرار ومنه يقال ماء عذب لاستمرائه في الحلق .

( الفرق ) بين الألم

والوجع أن الوجع أعم من الألم تقول آلمني زيد بضربته إياي وأوجعني بذلك وتقول أوجعني ضربني ولا تقول آلمني ضربني وكل ألم هو ما يلحقه بك غيرك ، والوجع ما يلحقك من قبل نفسك ومن قبل غيرك ثم استعمل أحدهما في موضع الآخر .

( الفرق ) بين الألم

والوصب أن الوصب هو الألم الذي يلزم البدن لزوما دائما ومنه يقال ولا واصبة إذا كانت بعيدة كأنها من شدة بعدها لا غاية لها ومنه قوله تعالى
( وَلَهُ الدِّينُ واصِباً )
وقوله تعالى
( وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ )
.

( الفرق ) بين العذاب

والعقاب أن العقاب ينبئ عن استحقاق وسمي بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله ، ويجوز أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق ، وأصل العقاب التلو وهو تأدية الأول إلى الثاني يقال عقب