تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الشيء إذا بلغ نصف نفسه ونصف غيره إذا بلغ نصفه .

( الفرق ) بين العدل

والقسط أن القسط هو العدل البين الظاهر ومنه سمي المكيال قسطا والميزان قسطا لأنه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط .

( الفرق ) بين العدل

والحسن أن الحسن ما كان القادر عليه فعله ولا يتعلق بنفع واحد أو ضره ، والعدل حسن يتعلق بنفع زيد أو ضر غيره « 1 » ألا ترى أنه يقال إن كل الحلال حسن وشرب المباح حسن وليس ذلك بعدل .

الفرق بين ما يخالف ذلك من التوبة

والاعتذار والعفو والغفران وما يجري معه

( الفرق ) بين التوبة

والاعتذار أن التائب مقر بالذنب الذي يتوب منه معترف بعدم عذره فيه والمعتذر يذكر أن له فيما أتاه من المكروه عذرا ولو كان الاعتذار التوبة لجاز أن يقال اعتذر إلى الله كما يقال تاب اليه وأصل العذر إزالة الشيء عن جهته اعتذر إلى فلان فعذره أي أزال ما كان في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر ويقال عذرته عذيرا ، ولهذا يقال من عذيري من فلان وتأويله من يأتيني بعذر منه ومنه قوله تعالى
( عُذْراً أَوْ نُذْراً )
والنذر جمع نذير .

( الفرق ) بين الندم

والتوبة أن التوبة أخص من الندم وذلك أنك قد تندم على الشيء ولا تعتقد قبحه ، ولا تكون التوبة من غير قبح فكل توبة ندم وليس كل ندم توبة .

( الفرق ) بين الاستغفار

والتوبة أن الاستغفار طلب المغفرة بالدعاء والتوبة أو غيرهما من الطاعة ، والتوبة الندم على الخطيئة مع العزم على
هامش
( 1 ) في السكندرية « عمرو » .