تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ذائع « 1 » شائع ومنه قوله تعالى
( وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ )
وكان هذا من أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه . وقيل النبز ذكر اللقب يقال نبز ونزب كما يقال جذب وجبذ وقالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي أو يا نصراني فينسبه إلى ما تاب منه .

( الفرق بين الاسم

والصفة ) ان الصفة ما كان من الأسماء مخصصا مفيدا مثل زيد الظريف وعمرو العاقل وليس الاسم كذلك فكل صفة اسم وليس كل اسم صفة والصفة تابعة للاسم في اعرابه وليس كذلك الاسم من حيث هو اسم ويقع الكذب والصدق في الصفة لاقتضائها الفوائد ولا يقع ذلك في الاسم واللقب فالقائل للأسود أبيض على الصفة كاذب وعلى اللقب غير كاذب ، والصحيح من الكلام ضربان أحدهما يفيد فائدة الإشارة فقط وهو الاسم العلم واللقب وهو ما صح تبديله واللغة مجالها كزيد وعمر ولأنك لو سميت زيدا عمرا لم تتغير اللغة . والثاني ينقسم أقساما فمنها ما يفيد إبانة موصوف من موصوف كعالم وحي . ومنها ما يبين نوعا من نوع كقولنا لون وكون واعتقاد وإرادة . ومنها ما يبين جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواد وقولنا شيء يقع على ما يعلم وان لم يفد أنه يعلم .

( الفرق بين الصفة

والنعت ) أن النعت فيما حكى أبو العلاء رحمه الله لما يتغير من الصفات . والصفة لما يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت . قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله تعالى بأوصافه لفعله لأنه يفعل ولا يفعل . ولا ينعت بأوصافه لذاته إذ لا يجوز أن يتغير . ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشيء والذي عندي أن النعت هو ما يظهر من الصفات ويشتهر
هامش
( 1 ) في الأصل « واقع » مكان « ذائع » ولعلها تصحيف .