تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المغصوبة محرمة عند الفقهاء لأنه نهى عنها لا بشرائط الفعل الشرعية ولكن لحق صاحب الدار لأنه لو أذن في ذلك لجاز ولا يكون المنهى عنه جائزا فالفرق بينهما بين ، وذهب أبو علي وأبو هاشم رحمهما الله تعالى إلى أن الصلاة في الدار المغصوبة غير مجزئة لأنه قد أخذ على المصلي ينوي أداء الواجب ولا يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية .

ومما يخالف ذلك

( الفرق ) بين المردود

والفاسد وبين المنهى عنه وبين الفاسد أن المردود ما وقع على وجه لا يستحق عليه الثواب وذلك أنه خلاف المقبول والقبول من الله تعالى ايجاب الثواب ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا مثل التوضؤ بالماء المغصوب وغيره مما ذكرناه آنفا والمنهى عنه ينبئ عن كراهة الناهي له ولا يمنعه ذلك من أن يكون مجزئا أيضا فكل واحد من المنهى عنه والمردود يفيد ما لا يفيده الآخر ، والفاسد لا يكون مجزئا فهو مفارق لهما .

( الفرق ) بين الحسن

والمباح أن كل مباح حسن وليس كل حسن مباحا ، وذلك أن أفعال الطفل والملجأ قد تكون حسنة وليست بمباحة .

( الفرق ) بين الإذن

والإباحة أن الإباحة قد تكون بالعقل والسمع ، والاذن لا يكون الا بالسمع وحده ، وأما الاطلاق فهو إزالة المنع عمن يجوز عليه ذلك ، ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله تعالى مطلق وان الأشياء مطلقة له .

( الفرق ) بين الإسلام

والإيمان والصلاح أن الصلاح استقامة الحال وهو مما يفعله العبد لنفسه ويكون بفعل الله له لطفا وتوفيقا ، والايمان طاعة الله التي يؤمن بها العقاب على ضدها وسميت النافلة ايمانا على سبيل التبع لهذه الطاعة ، والاسلام طاعة الله التي يسلم بها من عقاب الله وصار كالعلم على شريعة محمد ( ص ) ، ولذلك ينتفي منه اليهود وغيرهم ولا ينتفون من الايمان .