ذلك مما يجري مجراه .
وأما الفرق الذي يعرف من جهة اعتبار أصل اللفظ في اللغة وحقيقته فيها فكالفرق بين الحنين والاشتياق وذلك أن أصل الحنين في اللغة هو صوت من أصوات الإبل تحدثها إذا اشتاقت إلى أوطانها ثم كثر ذلك حتى أجرى اسم كل واحد منهما على الآخر كما يجري على السبب وعلى المسبب اسم السبب « 1 » ، فإذا اعتبرت هذه المعاني وما شاكلها في الكلمتين ولم يتبين « 2 » لك الفرق بين معنييهما ، فاعلم أنهما من لغتين مثل القدر بالبصرية والبرمة بالمكية ومثل قولنا الله بالعربية وآزر بالفارسية .
وهذه جملة إذا اعتمدتها أوصلتك إلى بغيتك من هذا الباب إن شاء الله .
هامش
( 1 ) في التيمورية ( كما يجري على السبب اسم المسبب وعلى المسبب اسم السبب ) .
( 2 ) في التيمورية « ولم يستبن » .