تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
التقن وهو الترنوق « 1 » الذي يكون في المسيل أو البئر وهو الطين المختلط بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ويصلحه فيقال أتقنه إذا « 2 » طلاه بالتقن ثم استعمل فيما يصح معرفته فيقال أتقنت كذا أي عرفته صحيحا كأنه لم يدع فيه خللا ، والاحكام ايجاد الفعل محكما ولهذا قال الله تعالى
( كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ )
أي خلقت محكمة ولم يقل أتقنت لأنها لم تخلق وبها خلل ثم سد خللها وحكى بعضهم أتقنت الباب إذا أصلحته قال أبو هلال رحمه الله تعالى ولا يقال أحكمته الا إذا ابتدأته محكما .

( الفرق ) بين الإحكام

والرصف أن الرصف هو جمع شيء إلى شيء يشاكله ، واحكام الشيء خلقه محكما ولا يستعمل الرصف الا في الأجسام ، والاحكام والاتقان يستعملان فيها وفي الاعراض فيقال فعل متقن ومحكم ولا يقال فعل مرصوف الا أنهم قالوا رصف هذا الكلام حسن وهو مجاز لا يتعدى هذا الموضع .

( الفرق ) بين إحكام

الشيء وإبرامه أن ابرامه تقويته وأصله في تقوية الحبل وهو في غيره مستعار .

( الفرق ) بين الإبرام

والتأريب أن التأريب شدة العقد يقال أرب العقد إذا جعل عقدا فوق عقد ، وهو خلاف النشط يقال نشطه إذا عقده بأنشوطة وهو عقد ضعيف وإربه إذا أحكم عقده وأنشطه إذا حل الأنشوطة .

الفرق بين ما يخالف الهداية وغيرها مما يجري في الباب

( الفرق ) بين الزيغ

والميل أن الزيغ مطلقا لا يكون الا الميل عن الحق يقال فلان من أهل الزيغ ويقال أيضا زاغ عن الحق ولا أعرف زاغ عن الباطل لأن الزيغ اسم لميل مكروه ولهذا قال أهل اللغة الفرغ زيغ في
هامش
( 1 ) في النسخ « الرنوق » والتصويب من القاموس . ( 2 ) في نسخة « أي » .