( الفرق ) بين الهداية
والنجاة
أن النجاة تفيد الخلاص من المكروه والهداية تفيد التمكن من الوصول إلى الشيء ولفظهما ينبئ عن معنييهما وهو أنك تقول نجاه من كذا وهداه إلى كذا فالنجاة تكون من الشيء والهداية تكون إلى الشيء وانما ذكرناهما والفرق بينهما لأن بعضهم ذكر أنهما سواء .
( الفرق ) بين الفوز
والنجاة
أن النجاة هي الخلاص من المكروه ، والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول إلى المحبوب ولهذا سمى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم الجنة ولما كان الفوز يقتضي نيل المحبوب قيل فاز بطلبته وقال تعالى
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً )
أي أنال الخير نيلا كثيرا .
( الفرق ) بين الفوز
والظفر
أن الظفر هو العلو على المناوىء المنازع قال الله تعالى
( مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ )
وقد يستعمل في موضع الفوز يقال ظفر ببغيته ولا يستعمل الفوز في موضع الظفر ألا ترى أنه لا يقال فاز بعدوه كما يقال ظفر بعدوه بعينه فالظفر مفارق للفوز وقال علي بن عيسى الفوز الظفر بدلا من الوقوع في الشر وأصله نيل الحظ من الخير وفوز إذا ركب المفازة وفوز أيضا إذا مات لأنه قد صار في مثل المفازة .
( الفرق ) بين النجاة
والتخلص
أن التخلص يكون من تعقيد وان لم يكن أذى والنجاة لا تكون الا من أذى ولا يقال لمن لا خوف عليه نجا لأنه لا يكون ناجيا الا مما يخاف .
( الفرق ) بين الصلاح
والفلاح
أن الصلاح ما يتمكن به من الخير أو يتخلص به من الشر . والفلاح نيل الخير والنفع الباقي أثره وسمي الشيء الباقي الأثر فلحا ويقال للأكار فلاح لأنه يشق الأرض شقا باقيا في الأرض « 1 » والأفلح المشقوق الشفة السفلى ، يقال هذه علة صلاحه ولا يقال فلاحه بل يقال هي سبب فلاحه ويقال موته صلاحه لأنه يتخلص به
هامش
( 1 ) في السكندرية « باقي الأثر » .