من الضرر العاجل ولا يقال هو فلاحه لأنه ليس بنفع يناله ويقال أيضا لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير قد أفلح ولا يقال صلح الا إذا تغير إلى استقامة الحال ، والفلاح لا يفيد التغيير ويجوز أن يقال الصلاح وضع الشيء على صفة ينتفع به سواء انتفع أو لا ، ولهذا يقال أصلحنا أمر فلان فلم ينتفع بذلك فهو كالنفع في أنه يجوز أن لا ينتفع به ، ويقال فلان يصلح للقضاء ويصلح أمره ولا يستعمل الفلاح في ذلك .
ومما يجري مع هذا
( الفرق ) بين التسديد
والتقويم
أن التسديد هو التوجيه للصواب فيقال سدد السهم إذا وجهه وجه الصواب ، والتقويم إزالة الاعوجاج كتقويم الرمح والقدح ثم يستعار فيقال قوم العمل فالمسدد المقوم لسبب الصلاح ، والتسديد يكون في السبب المولد كتسديد السهم للإصابة ، ويكون في السبب المؤدي كاللطف الذي يؤدي إلى الطاعة ، والسبب على وجهين مولد ومؤد ، فالمولد هو الذي لا يقع السبب الا به لنقص القادر عن فعله دونه ، والمؤدي هو الداعي إلى الفعل دعاء الترغيب والترهيب والتسديد من أكبر الأسباب لأنه يكون في المولد والمؤدي والتسديد للحق لا يكون الا مع طلب الحق فأما مع الاعراض عنه والتشاغل بغيره فلا يصح والاصلاح تقويم الأمر على ما تدعو اليه الحكمة .
( الفرق ) بين الرُشْد
والرَشَد
قال أبو عمرو بن العلاء الرشد الصلاح قال الله تعالى
( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ )
والرشد الاستقامة في الدين ومنه قوله تعالى
( أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً )
وقيل هما لغتان مثل العدم والعدم .
ومما يجري مع ذلك
( الفرق ) بين الإحكام
والإتقان
أن اتقان الشيء اصلاحه وأصله من