تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الرسغ ، والميل عام في المحبوب والمكروه .

( الفرق ) بين المَيْل

والمِيل أن الميل مصدر ويستعمل فيما يرى وفيما لا يرى مثل ميلك إلى فلان ومال الحائط ميلا ، وميل بالتحريك اسم يستعمل فيما يرى خاصة تقول في العود ميل وفي فلان ميل إذا كان يميل في أحد الجانبين من خلقه .

( الفرق ) بين العثو

والفساد أن العثو كثرة الفساد وأصله من قولك ضبع عثواء إذا كثر الشعر على وجهها وكذلك الرجل وعاث يعيث لغة وعثا يعثو أفصح اللغتين ومنه قوله عز وجل
( وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) *
.

( الفرق ) بين الفساد

والقبيح أن الفساد هو التغيير عن المقدار الذي تدعو اليه الحكمة والشاهد أنه نقيض الصلاح وهو الاستقامة على ما تدعو اليه الحكمة وإذا قصر عن المقدار أو أفرط لم يصلح وإذا كان على المقدار أصلح والقبيح ما تزجر عنه الحكمة وليس فيه معنى المقدار .

( الفرق ) بين الفساد

والغي أن كل غي قبيح ويجوز أن يكون فساد ليس بقبيح كفساد التفاحة بتعينها ويذهب بذلك إلى أنها تغيرت عن الحال التي كانت عليها وإذا قلنا فلان فاسد اقتضى ذلك أنه فاجر وإذا قلت إنه غاو اقتضى فساد المذهب والاعتقاد .

( الفرق ) بين الغي

والضلال أن أصل الغي الفساد ومنه يقال غوى الفصيل إذا بشم من كثرة شرب اللبن وإذا لم يرو من لبن أمه فمات هزلا . فالكلمة من الأضداد ، وأصل الضلال الهلاك ومنه قولهم ضلت الناقة إذا هلكت بضياعها وفي القرآن
( إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ )
أي هلكنا بتقطع أوصالنا فالذي يوجبه أصل الكلمتين أن يكون الضلال عن الدين أبلغ من الغي فيه ويستعمل الضلال أيضا في الطريق كما يستعمل في الدين فيقال ضل عن الطريق إذا فارقه ولا يستعمل الغي الا في الدين خاصة فهذا فرق آخر وربما استعمل الغي في الخيبة يقال غوى الرجل إذا خاب