إليه طيب النفس بذلك وانتحل هو ، وقيل النحلة أن تعطيه بلا استعراض ومنه قولهم نحل الوالد ولده ،
وفي الحديث « ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن » .
وقال علي بن عيسى الهبة لا تكون واجبة والنحلة تكون « 1 » واجبة وغير واجبة ، وأصلها العطية من غير معارضة ، ومنه النحلة الديانة لأنها كالنحلة التي هي العطية .
( الفرق ) بين المهر
والصداق
أن الصداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير الزام ، والمهر اسم لذلك ولما يلزمه ، ولهذا اختار الشروطيون في كتب المهور : صداقها التي تزوجها عليه ، ومنه الصداقة لأنها لا تكون بالزام واكراه ومنه الصدقة ، ثم يتداخل المهر والصداق لقرب معناهما .
( الفرق ) بين المنحة
والعربة
أن العربة من النخل ، والمنحة في الإبل والشاه وهو أن يعطى الرجل ثمرة نخل سنة أو أكثر من ذلك أو أقل وقد أعراه قال الشاعر *
ولكن عرايا في السنين الجوانح
* .
( الفرق ) بين ذلك وبين الإفقار
أن الافقار مصدر فقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده ، مأخوذ من الفقار وهو عظم الظهر يقال أفقرته البعير أي أمكنته من فقاره .
( الفرق ) بين الإفقار
والإخبال
أن الاخبال أن يعطى الرجل فرسا ليغزو عليه وقيل هو أن يعطيه ماله ينتفع بصوفه ووبره وسمنه قال زهير :
* هنا لك إن يستخبلوا المال يخبلوا *
( الفرق ) بين البر
والصلة
أن البر سعة الفضل المقصود اليه ، والبر أيضا يكون بلين الكلام ، وبر والده إذا لقيه بجميل القول والفعل قال الراجز :
بني ان البر شيء هين * وجه طليق وكلام لين
والصلة البر المتأصل ، وأصل الصلة وصلة على فعلة وهي للنوع
هامش
( 1 ) في السكندرية « قد تكون » .