( الفرق ) بين النصيب
والحصة
أن بعضهم قال إن الحصة هي النصيب الذي بين وكشفت وجوهه وزالت الشبهة عنه وأصلها من الحصص وهو أن يحص الشعر عن مقدم الرأس حتى ينكشف ، ومنه قول ابن الأسكت :
قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع
وفي القرآن
( الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ )
ولهذا يكتب أصحاب الشروط حصته من الدار كذا ولا يكتبون نصيبه لأن ما تتضمنه الحصة من معنى التبيين والكشف لا يتضمنه النصيب ، وعندنا أن الحصة هي ما ثبت للانسان وكل شيء حركته لتثبته فقد حصحصته وهذه حصتي أي ما ثبت لي وحصته من الدار ما ثبت له منها وليس يقتضي أن يكون عن مقاسمة كما يقتضي ذلك النصيب .
( الفرق ) بين النصيب
والخلاق
أن الخلاق النصيب الوافر من الخير خاصة بالتقدير لصاحبه أن يكون نصيبا له لأن اشتقاقه من الخلق وهو التقدير ويجوز أن يكون من الخلق لأنه مما يوجبه الخلق الحسن .
( الفرق ) بين النصيب
والقسط
أن النصيب يجوز أن يكون عادلا وجائرا وناقصا عن الاستحقاق وزائدا يقال نصيب مبخوس وموفور ، والقسط الحصة العادلة مأخوذة من قولك أقسط إذا عدل ويقال قسط القوم الشيء بينهم إذا قسموه على القسط ، ويجوز أن يقال القسط اسم للعدل في القسم ، ثم سمي العزم على القسط قسطا كما يسمى الشيء باسم سببه وهو كقولهم للنظر رؤية ، وقيل القسط ما استحق المقسط له من النصيب ولا بد له منه ولهذا يقال للجوهر قسط من المساحة أي لا بد له من ذلك .
( الفرق ) بين الرزق
والحظ
أن الرزق هو العطاء الجاري في الحكم على الادرار ولهذا يقال أرزاق الجند لأنها تجري على ادرار ، والحظ لا يفيد هذا المعنى وانما يفيد ارتفاع صاحبه به على ما ذكرنا ، قال بعضهم يجوز أن يجعل الله للعبد حظا في شيء ثم يقطعه عنه ويزيله مع حياته