تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

الفرق بين ما يخالف الجمع والتأليف

( الفرق ) بين التفريق

والتفكيك أن كل تفكيك تفريق وليس كل تفريق تفكيكا وإنما التفكيك ما يصعب من التفريق وهو تفريق الملتزقات من المؤلفات والتفريق يكون فيها وفي غيرها ولهذا لا يقال فككت النخالة بعضها من بعض كما يقال فرقتها ، وقيل التفريق تفكيك ما جمع وألف تقريبا ، وهذا يقوله من لا يثبت للالتزاق معنى غير التأليف .

( الفرق ) بين الفصل

والفرق أن الفصل يكون في جملة واحدة ، ولهذا يقال فصل الثوب وهذا فصل في الكتاب لأن الكتاب جملة واحدة ثم كثر حتى سمي ما يتضمن جملة من الكلام فصلا ولهذا أيضا يقال فصل الأمر لأنه واحد ولا يقال فرق الامر لان الفرق خلاف الجمع فيقال فرق بين الامرين كما يقال جمع بين الأمرين وقال المتكلمون الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء شبها به ، لأنه إذا قرب شبهه منه صارا كالشئ الواحد ويقال أيضا فصلت العضو وهذا مفصل الرسغ وغيره لأن العضو من جملة الجسد ولا يقال في ذلك فرقت لأنه ليس بائنا منه ، وقال بعضهم ما كان من الفرق ظاهرا ولهذا يقال لما تضمن جنسا من الكلام فصل واحد لظهوره وتجليه ولما كان الفصل لا يكون الا ظاهرا قالوا فصل الثوب ولم يقولوا فرق الثوب ثم قد تتداخل الكلمتان لتقارب معناهما .

( الفرق ) بين الفصل

والفتح أن الفتح هو الفصل بين الشيئين ليظهر ما وراءهما ومنه فتح الباب ثم اتسع فيه فقيل فتح إلى المعنى فتحا إذ كشفه وسميت الأمطار فتوحا والفاتح الحاكم وقد فتح بينهما أي حكم ومنه قوله تعالى
( افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ )
.

( الفرق ) بين القصم

والفصم أن القصم بالقاف الكسر مع الإبانة قال أبو بكر القصم مصدر قصمت الشيء قصما إذا كسرته والقصمة من الشيء القطعة منه والجمع قصم . والفصم بالفاء كسر من غير إبانة قال أبو بكر انفصم الشيء انفصاما إذا تصدع ولم ينكسر ، قال أبو هلال ومنه