( الفرق ) بين المشيئة
والعزم
أن العزم إرادة يقطع بها المريد رويته في الاقدام على الفعل أو الاحجام عنه ويختص بإرادة المريد لفعل نفسه لأنه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره .
( الفرق ) بين العزم
والنية
أن النية إرادة متقدمة للفعل بأوقات من قولك انتوى إذا بعد والنوى والنية البعد فسميت بها الإرادة التي بعد ما بينها وبين مرادها ولا يفيد قطع الروية في الاقدام على الفعل ، والعزم قد يكون متقدما للمعزوم عليه بأوقات وبوقت ، ولا يوصف الله بالنية لأن إرادته لا تتقدم فعله ولا يوصف بالعزم كما لا يوصف بالرؤية وقطعها في الاقدام والاحجام .
( الفرق ) بين الإرادة
والاختيار
أن الاختيار إرادة الشيء بدلا من غيره ولا يكون مع خطور المختار وغيره بالبال ويكون إرادة للفعل لم يخطر بالبال غيره ، وأصل الاختيار الخير فالمختار هو المريد لخير الشيئين في الحقيقة أو خير الشيئين عند نفسه من غير إلجاء واضطرار ولو اضطر الانسان إلى إرادة شيء لم يسمى مختارا له لأن الاختيار خلاف الاضطرار .
( الفرق ) بين الاختيار
والإيثار
أن الايثار على ما قيل هو الاختيار المقدم والشاهد قوله تعالى
( قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا )
أي قدم اختيارك علينا وذلك أنهم كلهم كانوا مختارين عند الله تعالى لأنهم كانوا أنبياء ، واتسع في الاختيار فقيل لافعال الجوارح اختيارية تفرقة بين حركة البطش وحركة المجس وحركة المرتعش وتقول إخترت المروى على الكتان أي اخترت لبس هذا على لبس هذا وقال تعالى
( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ )
أي اخترنا ارسالهم ، وتقول في الفاعل مختار لكذا وفي المفعول مختار من كذا ، وعندنا أن قوله تعالى
( آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا )
معناه أنه فضلك الله علينا ، وأنت من أهل الأثرة عندي أي ممن أفضله على غيره بتأثير الخير والنفع عنده ، واخترتك أخذتك للخير الذي فيك