تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يجوز أن يحب الانسان الشيء مع كراهته له .

( الفرق ) بين المحبة

والشهوة أن الشهوة توقان النفس وميل الطباع إلى المشتهي وليست من قبيل الإرادة ، والمحبة من قبيل الإرادة ونقيضها البغضة ونقيض الحب البغض ، والشهوة تتعلق بالملاذ فقط والمحبة تتعلق بالملاذ وغيرها .

( الفرق ) بينها وبين الصداقة

أن الصداقة قوة المودة مأخوذة من الشيء الصدق وهو الصلب القوي ، وقال أبو علي رحمه الله : الصداقة اتفاق القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله صديق المؤمن كما يقال إنه حبيبه وخليله .

( الفرق ) بين الشهوة

واللذة أن الشهوة توقان النفس إلى ما يلذ ويسر ، واللذة ما تاقت النفس اليه ونازعت إلى نيله فالفرق بينهما ظاهر .

( الفرق ) بين الإرادة

والشهوة أن الانسان قد يشتهي ما هو كاره له كالصائم يشتهي شرب الماء ويكرهه ، وقد يريد الانسان ما لا يشتهيه كشرب الدواء المر والحمية والحجامة وما بسبيل ذلك ، وشهوة القبيح غير قبيحة وإرادة القبيح قبيحة فالفرق بينهما بين .

( الفرق ) بين اللذة

والراحة أن الراحة من اللذة ما تقدمت الشهوة له وذلك أن العطشان إذا اشتهى الشرب ولم يشرب مليا ثم شرب سميت لذته بالشرب راحة وإذا شرب في أول أوقات العطش لم يسم بذلك ، وكذلك الماشي إذا أطال المشي ثم قعد وقد تقدمت شهوته للقعود سميت لذته بالقعود راحة وليس ذلك من إرادات ولكنه يجري معها ويشكل بها ، وعند أبي هاشم رحمه اللّه أن اللذة ليست بمعنى ، وفي تعيين الملتذ بها وبضروبها الدالة على اختلاف أجناسها دليل على أنها معنى ولو لم تكن معنى مع هذه الحال لوجب أن تكون الإرادة كذلك .

( الفرق ) بين الحب

والود أن الحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا والود من جهة ميل الطباع فقط ألا ترى أنك تقول أحب